تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ما سوى اللّه بالعالم لأنه يعلم به اللّه ولان بعضه يعلم ببعضه فعلى هذا فكل ما يرى في هذا العالم فأكمله في عالم الوسط وأكمل منه في العالم الا على ولذا ورد ان في السماء ديكة كلما يرفع صوتها بذكر سبّوح قدّوس الخ يتبعها ديوك الأرض وقد رآها الخاتم ص ليلة المعراج والاخبار في بيان ان بعض الملائكة على صورة الأسد وبعضها على صورة الثور وهكذا كثيرة متواترة معنى ومن هنا قالت الحكماء قدّس سرّهم بأرباب الأنواع وقالوا لكل نوع من الحيوانات والانسان وغيرهما ملك في العالم الا على هو رب نوعه وشبيه به وروح القدس وهو أعظم ملك رب نوع الانسان وفي نهج البلاغة ان أعظم ملك كان يربى رسول اللّه ص ولعله في خطبة القاصعة ونقلته بالمعنى فراجع وهو الكلى الطبيعي الموجود في الخارج المجرد عن تشخصات افراده فثبت هذا المطلب الشريف بعون اللّه بالعقل والنقل فعليك بالاعتقاد بذلك والتوجه إلى العالم الاعلى اللهم ارزقنا

الرابع قد ظهر بعون اللّه مما مر انه في كل عالم قلم ولوح وشجر وثمر وارض ونبات وحيوان من كل صنف وانسان وهكذا

فإذا لا بد من التأمل ان لفظ القلم مثلا هل وضع لما في هذا العالم فاستعماله فيما هو في غير هذا العالم مجازا ووضع لكل واحد بالاشتراك اللفظي أو وضع للقدر المشترك بين الجميع فاستعماله في الجميع حقيقة كما هو الحق وهو الذي يظهر من كلمات أهل الفن قال الفيض قده في تفسير الصافي في المقدمة الرابعة بعد ذكر الخبر المروى عن الصّادق عليه السّلام ان كتاب اللّه على اربعته أشياء العبارة والإشارة واللطائف والحقائق فالعبارة للعوام والإشارة للخواص واللطائف للأولياء والحقائق للأنبياء أقول وتحقيق القول في المتشابه وتأويله يقتضى الاتيان بكلام مبسوط من جنس اللباب وفتح باب من العلم ينفتح لأهله الف باب فنقول وباللّه التوفيق ان لكل معنى من المعاني حقيقة وروحا وله صورة وقالب وقد يتعدد الصور والقوالب لحقيقة واحدة وانما وضعت الالفاظ للحقائق والأرواح ولوجودهما في القوالب تستعمل الالفاظ فيها على الحقيقة