كلام اللّه وأوليائه كما قال تعالى في آل عمران
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
إلى قوله تعالى
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
فمن يعلم تأويل الكتاب يعلم تأويل الرؤيا لأنهما من باب واحد ولا يعلم التأويل الا العالم بالعوالم والعارف بالبواطن والمعالم فكامله ليس الا عند محمد ص وأهل بيته ع ثم عند الا مثل فالأمثل فإذا رايت من عالم تأويل حديث أو آية فلا تعجل في رده بان هذا غير مراد جزما ما لم يخالف الدين والمذهب لأنه يمكن ان يكون عنده من علم التأويل ما لم يكن عندك فإن لم تصدق فذره في سنبله ونعم ما قيل ديده خواهم كه باشد شهشناس تا شناسد شاه را در هر لباس اللهمّ وفّقنا لما تحب وترضى امين
الثالث في بيان نفى القوة والاستعداد عن الصادر الأول وبعض آخر مما يليه
قال الفيض قده روى في كتاب الغرر والدّرر ان أمير المؤمنين ع سئل عن العالم العلوي فقال ع صور عارية عن المواد خالية من القوة والاستعداد تجلى لها ربّها فأشرقت وطالعها فتلألأت والقى في هويتها مثاله فاظهر عنها افعاله الخ اعلم هداك اللّه ان الآيات والاخبار والأدعية في بيان كتاب القضاء وانه ممّا لا يغير ولا يبدّل فوق حدّ الاحصاء وكفاك من الأدعية ما ورد في أدعية شهر رمضان مثل اللهم إني أسألك ان تجعل فيما تقضى وتقدّر من الامر المحتوم في الامر الحكيم من القضاء الذي لا يردّ ولا يبدّل الخ ومن الآيات قوله تعالى في سورة الأنعام
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ
ثم قضى أجلا واجل مسمّى عنده في الكافي عن الباقر ع في تفسيرها قال ع اجلان اجل محتوم واجل موقوف والقمي قده عن الصّادق عليه السّلام الاجل المقضى هو المحتوم الذي قضاه اللّه وحتمه والمسمى هو الذي فيه البداء يقدّم ما يشاء والمحتوم ليس فيه تقديم ولا تأخير وفي سورة رعد لكلّ اجل كتاب يمحو اللّه ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب العيّاشى عن الباقر ع عن أبيه ع قال رسول اللّه ص ان المرء ليصل رحمه وما بقي من عمره الّا ثلث سنين فيمدّها اللّه إلى ثلث وثلثين سنة وان المرء ليقطع رحمه وقد بقي من عمره ثلث وثلاثون سنة فينقصها الله إلى ثلث سنين أو أدنى قال وكان الصّادق عليه السّلام يتلو هذه الآية وعنه ص انه سئل عن قول اللّه تعالى