تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
أول ما خلق اللّه روحي أول ما خلق اللّه القلم أول ما خلق اللّه ملك كرّوبىّ واخبار أهل البيت كثيرة والعمدة فهم معانيها ثم بيانها ومبانيها فان شئت ذلك فاستمع سمع الاهتداء

تحقيق فيه أمور

الأول قد ظهر مما مر ان لسان القرآن المجيد ولسان أهل البيت ع في غير الفروع لسان مخصوص لا يعرفه الا الخواص

ولذا ورد انما يعرف القرآن من خوطب به من أهل العرفان لا أهل اللغة والظاهر والأطفال والنسوان وإذا تكلموا ع بهذا اللسان ثم سئل سائل عن البيان ولم يكن اهلا له كان جوابهم ع ايض في نظره خاليا عن البيان مع أنه عين البيان ولكنه ايض بذلك اللسان فمن لم يكن اهلا فعليه السكوت والاقرار بالجهل فلا بد ان لا يقول قولا ولا يعدّه سهلا والا لوقع في ورطة التعطيل والتشبيه وربما يظهر منه كلمات الكفر والارتداد ويلوح منه الزندقة والالحاد بل ربما ينسب أهله إلى الجهل وهو عين الجهل ويعاند أهل الحق والعقل وهو خال من العقل وهذا ليس أول قارورة وكفاك فيما ذكرنا حديث سفيان إذا جعل ع اوّلان نهرا في الجنة امره اللّه بالجمود فجمد فصار مدادا ثم جعله ع نورا ثم جعله ملكا مقدّما على القلم اى جعله صادر الأول ثم امر ع المخاطب بالقيام وجعله متصفا بعدم الامن بعد ما قرّبه وجعله اهلا ثم لا يخفى انّ ن إذا صار صادر الأول وهو مقام حقيقة المحمدية صلى اللّه عليه وآله ظهر ظهور الشمس ان ن من أسمائه الشريفة فافهم

الثاني لا ريب ان الالفاظ والعبارات للمعاني كاللباس للانسان

فكما يمكن ان يكون لزيد الف لباس مختلف كيفية وكمية نوعا ولونا كذا يمكن ان يكون لمعنى واحد تعبيرات كثيرة سيما إذا كان المعنى صاحب أوصاف كثيرة وحامل جهات وفيرة وكما لا يشتبه زيد على العالم بحاله باختلاف الألبسة ويشتبه على الجاهل فيرى زيدا مع لباس شخصا ومع لباس آخر شخصا آخر أو يرى فيه التضاد والتنافي فيعترض على زيد باختلاف اللباس وكذا لا ريب ان كل عاقل قديرى المصلحة ان يتكلم بكلام لا يعرفه كل السامعون وانما يعرفه من أراد معرفته فيقول بدل زيد جاء فلان جاء فيكون كلامه متشابها أو مجملا عند بعض ومبيّنا عند آخر فكذا