إذ لا شيء ولا موجود الّا وهو واحد كما مر وانه لا فرق بين التخيير الشرعي والعقلي بل هذا هو وهو ذاك بل نقول لا تخيير في الحقيقة أصلا إذ الموضوع لا يكون الا واحدا وإذ لا تعدد فلا تخيير وما يتراءى من التخيير بين الافراد باعتبار تعدد لباس الموضوع فإنما هو امر ظاهري وانما يحسن ذكره للعوام وأهل الظاهر وفي مقام التنبيه واخذ القياس ألم تر إلى حصول هذه الموضوعات في العقل فإذا حصلت فيه وانخلعت عن الخصوصيات وتجردت عن الأغشية والألبسة لرأيتها اى كل واحد منها شيئا واحدا لا ثاني معه وكلّما فرضت له ثانيا لرايته عين الأول فقول صاحب الفصول قده في مثل الخصال تخيير بين الشيء وبين تركه الخاص اى المجامع للفرد الآخر كلام ظاهري فافهم ثم هذا القدر المشترك الموجود في ضمن كل فرد لا يختلف حاله فيما ذكرنا سواء قلنا بان في الحقيقة وجوده الخارجي هو الموضوع دون مهيته على اصالة الوجود أو الموضوع هو مهيته الموجودة في الخارج دون وجوده على اصالة الماهية أو ان الموضوع هو هما معا على الفرض وسواء قلت بان هذا القدر المشترك هو الكلى الطبيعي فمتعلق الاحكام هو الطبائع أو سمّيته باسم آخر وقصدت من الكلى الطبيعي امر آخر ففي جميع الفروض يكون هذا القدر المشترك الموجود في الخارج هو الموضوع ومن انكر ذلك فلعمرك انه لقد انكر امرا ضروريا ويلزمه ان لا يمكن قياس واستدلال إذ لولا ذلك لكان الموضوع دائما هو الفرد بان يكون لخصوصية كل فرد دخل ولا وجود لهذه الخصوصية في غير هذا الفرد والا لم يكن تشخصا وخصوصية فإذا لا يعقل اتحاد الفردين في حكم من الاحكام فإذا لا كاسب ولا مكتسب كما أنه لا يعقل اتحاد شيئين في حكم ولا يكون الموضوع هو القدر المشترك فقط بل يكون للامر المختص به الذي لا يوجد في الآخر دخل في الموضوعية أليس هذا بديهي الاستحالة وضروري الامتناع ثم إنه قد ظهر مما تلونا إذا أحطت به خيرا ان من اتى بفرد من الصلاة مثلا فقد اتى بعين المطلوب الا ان معه وفيه لباسا أو غبارا لا يضر ولا ينفع بل هو منه كالظل للأجسام فإذا امرك فاتيت برجل يلزمه عقلا ظل وتحيز وعادة لباس أفما اتيت بعين المطلوب والمأمور به السّابعة لا يذهب عليك ان المطلوب
مناط الأحكام — صفحة 336
مساهمون: الملا نظر علي الطالقاني
ص٣٣٦