تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
مثل طعم ذاك وبياض هذا كبياض ذاك وهكذا ولولا تعقلهم للامر المشترك لما أمكن لهم قضية عامة مثل كل رجل كذا ولم يحصل إذا كبرى وقياس ابدا لانتفاء الخصوصية واحكامها ثم إنه يمكن ان يصير كل فرد موضوعا للاحكام من جهات ثلث الأولى ان يكون الحكم لتشخّصه وخصوصيته وما به امتيازه ويكون هو الموضوع لهذا الحكم ومناطا ومتعلقا له ولا يكون للقدر المشترك دخل أصلا وإذا كان كذلك فلا يمكن وجود هذا الحكم في غيره لان الحكم دائر مدار الموضوع فلا يمكن هنا ان يتحقق قضية تشتمل على الفردين فلا يحصل هنا كبرى الثانية ان يكون حكم لمجموع الخصوصية والجزء الآخر ويكون الموضوع المجموع من حيث المجموع فيكون كل واحد من الجزءين داعيا وجهة تعليلية وهنا ايض لا يتحقق الحكم في فرد آخر فلا يحصل هنا ايض كبرى وقياس ابدا وهذا كافراد الانسان في الواجبات العينية حيث تعلق الامر فيها بكل واحد واحد بالخصوص ولذا لا يغنى صلاة زيد عن صلاة عمرو مثلا وهكذا ومن هنا تعرف سرّ قولهم الجزئي لا يكون كاسبا ولا مكتسبا وهذا السر جار في هذين القسمين الثالثة ان يكون الحكم للجزء المشترك الموجود في ضمن كل فرد فيكون هو الموضوع أينما كان ويكون ما ينضم اليه من الخصوصيات ملغى اىّ خصوصية كانت ويكون وجودها معه وعدمها معه على حدّ سواء ويكون نسبة وجودها وعدمها اليه كالحجر الموضوع في جنب الانسان فيكون هو المطلوب وجودا أو عدما ولا يقع نظر الطالب إلى ما معه أصلا فيكون هو الموضوع والجهة التقييدية وهنا يحصل الكبرى والقياس دائما كما لا يحصل في غيره ابدا فهنا يق هذه نار وكل نار محرقة وهذا عسل وكل عسل يدفع البلغم وهذا فاعل وكل فاعل مرفوع وهذا حيوان وكل حيوان ماش وهذا انسان وكل انسان ناطق وهذا احسان وكل احسان حسن وهذا ظلم وكل ظلم قبيح وهذا خمر وكل خمر حرام وهذا صوم شهر رمضان وكل صوم شهر رمضان واجب وهكذا إلى ما شاء اللّه السّادسة قد بلغ بحمد اللّه مقام البداهة مما ذكرنا هنا وما ذكرنا في مسئلة بيع عبد من عبدين ان الموضوع لا يمكن إلّا ان يكون امرا وحدانيا وله جهة وحدة وان كان مركبا من الف جزء