تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
منهما أعم الخ وقال في موضع آخر النزاع فيما إذا تعلق الامر والنهى بطبيعتين متغايرتين بحسب الحقيقة وان كان بينهما عموم مطلق وفي مسئلة النهى في العبادات فيما إذا اتحدتا حقيقة وتغايرتا بمجرد الاطلاق والتقييد الخ وذلك لأنه لا يعقل عموم مطلق ويكون بين العام والخاص مغايرة غير جهة الاطلاق و ؟ ؟ ؟ وهل الخاص الا انضمام قيد إلى مطلق وهل العام الا عدم انضمامه فمثاله من النهى في العبادات إذ معنى تحرك ولا تدان إلى موضع مخصوص تحرك ولا تحرك إلى موضع فلان وهذا ظاهر فسطع بالبرهان النيران العنوانين اى الحيثيتين التقييديتين لا يكون بينهما الّا تباين جزئي اى قد يكونان متباينين وقد يكونان عامين من وجه سواء كانا كذلك ذاتا كالغصب والصلاة أو باعتبار المضاف اليه والمتعلق وهذا في الجنس الواحد والوحدة الجنسية مثل أكرم عالما ولا تكرم فاسقا فبين اكرام العالم واكرام الفاسق عموم من وجه لان بين العلم والفسق عموم من وجه وكلا القسمين من محل النزاع كما مر في بدو المسألة ثم اعلم أن تخصيصهم النزاع في الحكمين المتضادين لاخراج المتناقضين إذ المتناقضان لا يجتمعان عقلا فمثل لا باس بخرء الطير واغسل ثوبك من خرء ما لا يؤكل لحمه خارج عن محل النزاع لتناقض الطهارة والنجاسة فليس ما لا يؤكل والطير تقييديين بل أحدهما مشروط بعدم الآخر أو يقال انهما لما كانا عنوانين متلازمين يجب في مثل ذلك مراعاة الجهتين وجعل الحكم على طبق الجهة الغالبة وهذا هو الأقوى ومثله يجرى في كلّ حكمين وضعيين يكونان مثل ما نحن فيه فقد تحقق من جميع ذلك أنه لا يعقل حصول الجهتين التقييديتين وعدم اجتماع حكمهما ولا يفرق في ذلك بين النفسيين والغيريين والمختلفين وغير ذلك فمن تأمل في ذلك أو فصّل فقد واللّه غفل عن معنى التعليلي والتقييدي المصطلحين الدائرين بين النفي والاثبات فإذا لا يعقل النزاع الّا في الصغرى اى في ان الصلاة والغصب عنوانان أو داعيان أو مختلفان ومعنى الأول ان موضوع الوجوب الصلاة لا بشرط والغصب موضوع الحرمة كذلك ومعنى الثاني