ان يكون محل النزاع الا ما يكون بينهما عموم من وجه إذ المتباينان متباينان فلا يجتمعان والمتساويان متلازمان لا تعليليان فلا يجتمع هنا حكمان متضادان نعم لا عيب في غير المتضادين ان يصيرا تقييديتين وسر ذلك ان الموضوع في القضايا الخارجية ما يلاحظ فيه الوجود والمتساويان متحدا الوجود دائما والوجود الواحد الجامع ولو لألف حيثية متلازمة متساوية لا يمكن ان يصير موضوعا لحكمين متضادين مط واما مطلق المتلازمين دائما مع اختلاف الوجودين كالعلة والمعلول فيجوز اختلاف حكمهما إذا لم يكن تكليفيا وان كان تكليفيا فلا يجوز ايض لما مر انه يجب على الحكيم مراعاة جميع الحيثيات المتلازمة وهذا ظاهر خلافا لبعض ولا وجه له واما تخصيصهم قدّس سرّهم محل النزاع بما يكون مندوحة بعد بيان ان النزاع في العامين من وجه فإنما هو شرط في خصوص اجتماع الواجب والحرام لئلا يلزم القبح والتكليف بالمحال ولا يشترط في غير ذلك كالمندوب المكروه واما العام والخاص المطلقان كعتق الرقبة وعتق الرقبة المؤمنة وأكرم عالما ولا تكرم هذا العالم فمتى اختلف حكمهما فكل واحد منهما مقيد بالآخر وجودا أو عدما إذ لو لم يكن لخصوصية هذا العالم دخل لما منع عن اكرامه وكذا لو لم تكن غالبة على جهة العلم فقوله أكرم عالما فهو مشروط بشرط لا وقوله لا تكرم هذا العالم مشروط بشرط شيء وهذا السرّ لا دخل له بعالم الالفاظ فقول المحقق القمي حشره اللّه مع صاحب الشريعة لولا فهم العرف لامكن جريان النزاع في العموم المطلق مثل صل ولا تصل في الدار المغصوبة الا ان فهم العرف اخرجه عن المسألة وادرجه في مسئلة النهى في العبادات ليس على ما ينبغي والعجب من صاحب الفصول قده إذ قال قده على المحقق المذكور ثم لا فرق في موضع النزاع بين ان يكون بين الجهتين عموم من وجه كالصلاة والغصب وبين ان يكون بينهما عموم مطلق مع عموم المأمور به كما لو امره بالحركة ونهاه عن التدانى إلى موضع مخصوص فتحرك اليه فان الحركة والتدانى طبيعتان متخالفتان وقد اوجدهما في فرد واحد والأولى
مناط الأحكام — صفحة 332
مساهمون: الملا نظر علي الطالقاني
ص٣٣٢