تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وما لم ينسخ وله يتغير من لدن إلى آخر زمان الخاتم ص فهي ذاتية الصفات فليس معنى نسخ الشرائع بعضها لبعض نسخ جميع احكامها فافهم واما الواحد الشخصي فلا يصير موضوعا لحكمين من جهة واحدة سواء كانا تكليفين مثل ما نحن فيه أولا بضرورة من مذهب العدلية وسرّه ظاهر بل عند الأشاعرة ايض لأنه تكليف مح لا تكليف بالمحال ومن جوزه منهم زاعما انه تكليف بالمحال فقد غفل ومثل ذلك بعينه إذا كان ذا جهتين تعليليتين فانحصر النزاع في الشخصي الذي فيه جهتان تقييديتان فصاعدا هذا وانما عدلت عن قولهم الوحدة قد تكون بالجنس وقد تكون بالشخص فان الحكماء قدّس سرّهم يقولون للفرد الخارجي والشخص الواحد العددي وللنوع الواحد الواحد النوعي وللجنس الواحد الواحد الجنسي ويقولون للفرد ايض الواحد بالنوع والواحد بالجنس اى الواحد نوعا والواحد نوعه والواحد جنسا والواحد جنسه وللنوع ايض الواحد بالجنس بهذا المعنى وظاهر اللفظتين ايض يدل على ما رامه الحكماء الثالثة الموضوع إذا لم يكن موضوعا الا مع قيد وحيثية فاما ان يكون الحكم أولا وبالذات للحيثية وللمحيث بها ثانيا وبالعرض أو لا يكون كذلك ولا ثالث والأول هو المسمى بالحيثية التقييدية وبالواسطة في العروض وبالعنوان ويلزمها دائما ان يكون كبرى وهذا مثل قولنا وذلك قبيح من حيث إنه ظلم أو هذا الظلم قبيح ومثل أكرم كل صديقي أو أكرم زيدا لأنه صديق أو أكرم زيدا الصّديق إذا كان العلة هي الصداقة أينما كانت ومثل هذا مرفوع لأنه فاعل وهكذا والثاني هو المسمى بالحيثية التعليلية وبالواسطة في الثبوت وبالداعي ويلزمها ان لا تكون كبرى وسر ذلك ان المحيث بها ليس بنفسه موضوعا بحيث لا يكون دخل للحيثية أصلا والا لم يكن الحيثية حيثيته ولا يكون الحيثية ايض بنفسها موضوعة والا لكانت تقييدية فالحكم انما هو في الحقيقة للمجموع من حيث هو المجموع فلا يتعدى الحكم إلى كل محيّث بها كما في القسم الأول حتى تصير كبرى وذلك كقولك أكرم زيد العالم إذا كان المراد خصوص اكرام زيد لا مطلق العالم ولذا ذهب علم الهدى قده وان كان الأقوى خلافه إلى أنه لا يجوز التعدي إلى كل مسكر لو قال المعصوم ع الخمر حرام لأنه مسكر لاستعمال الحيثية في الداعي والعنوان كليهما فهي مشترك فيهما إذ الأصل