تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
لان ذلك من شرائط الصوم وحدوده لا يجب الا مع الصّوم وكذلك لو حج وهو عاق لوالديه ولم يخرج لغرمائه من حقوقهم لكان عاصيا في ذلك وكانت حجته جائزة لأنه منهى عن ذلك حجّ أو لم يحج ولو ترك الاحرام أو جامع في احرامه قبل الوقوف لكانت حجة فاسدة غير جائزة لان ذلك من شرائط الحج وحدوده لا يجب الا مع الحج ومن اجل الحج وكل ما كان واجبا قبل الفرض وبعده فليس ذلك من شرائط الفرض لان ذلك اتى على حده والفرض جائز وكل ما لم يجب الا مع الفرض ومن اجل الفرض فان ذلك من شرائطه ولا يجوز الفرض الا بذلك على ما بيّنا ولكن القوم لا يعرفون ولا يميرون ويريدون ان يلبسوا الحق بالباطل فاما ترك الخروج والاخراج فواجب قبل العدة ومع العدة قبل الطلاق وبعد الطلاق وليس هو من شرائط الطلاق ولا من شرائط العدة والعدة جائزة معه ولا يجب العدة الا مع الطلاق ومن اجل الطلاق فهي من حدود الطلاق وشرائطه على ما مثلنا وبينا وهو فرق واضح والحمد للّه انتهى محل الحاجة والقول بعدم الجواز هو المنقول عن أكثر أصحابنا والمعتزلة الثانية في بيان محل النزاع ان الوحدة قد تكون جنسية وقد تكون شخصية والجنس الواحد قد يكون مصلحته ومفسدته ذاتية لا يختلف باختلاف الاعصار ولا بالوجوه والاعتبار كحسن الاحسان وقبح العدوان ومن لوازم ذلك ان لا يصل اليه يد النسخ ولا يلبس لباس التخصيص ويمتنع اختلاف افراده في الحكم بان يصير فرد منه مأمورا به وأخر منهيا عنه أو مباحا بالاجماع من القائلين بالحسن والقبح والضرورة وبعض الأنواع على خلاف ذلك فيمكن ان يجرى فيه النسخ واختلاف افراده في الحكم كالسجود للصمد وللصنم فظهر ان الواحد الجنسي مط ليس محلا للنزع إذ لا يختلف حكم الافراد في الأول ولا باس باجتماع الامر والنهى في القسم الثاني فما قيل بعدم الجواز في الحبس مط فلازمه انكار نسخ الأديان وظهر ايض ان ما نسخ من الاحكام في شريعة من الشرائع أو زاد موضوعه أو نقص كما أو كيفا فذلك دليل انّى ان مصالحها ومفاسدها لم تكن ذاتية بمعنى العلة التامة وان فسر الذاتي بمعنى المقتضى كما قيل يمكن التبديل فعلمت ان الحق ان زيادة ركعة على صلاة نسخ خلافا لغير واحد وعنوان المسألة في الأصول