بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
هذه رسالة في الغناء وهو مما ظهر حكمه وخفى نفسه وفيه أمور الأول في بيان معناه فعن مصباح المنير انه الصوت وعن الشافعي انه تحسين الصوت وترقيقه وعن بعض انه مد الصوت وعن النهاية ان كل من رفع صوتا ووالاه فصوته غناء وعن القواعد انه مد الصوت المشتمل على الترجيع وعن الش بين الفقهاء قدّس سرّهم انه مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب والطرب خفة يعترى الانسان لشدة حزن أو سرور والخفة الخروج عن الحالة الطبيعية والاختيار فليس كل حزن وسرور طربا إذا سمعت ذلك فنقول الصوت يطلق على معان ثلاثة الأول مطلق التنفس كما قالوا اللفظ صوت معتمد على مقطع الفم الثاني كيفية مخصوصة يق لها بالفارسي خوانندكى وآوازه خوانى وهذان القسمان كل واحد ممكن لكل انسان الثالث نعمة موهوبة فطرية لا يمكن تحصيلها بالكسب وانما هو في قليل من الناس وليس في أكثرهم فيق فلان صاحب صوت وفلان ليس له صوت ومعناه بالفارسي آواز وهو المراد من قول الراوي لسيّد الساجدين ع في الجارية التي لها صوت فقال ع لا باس لو اشتريتها فذكرتك الجنة وهو الذي يلزمه الحسن وميل الطباع اليه وقدرة صاحبه على الترجيع والاطراب فمعنى قولهم فلان كريه الصوت انه ليس صوت بهذا المعنى فان عمدة حسن الصوت في الترجيع ومن ليس له صوت ليس له ترجيع فلو أراد الترجيع فكأنه يتكلم بالحروف ويقول هه هه هه وهو الذي ورد في الأخبار الكثيرة غاية الكثرة في مدح الصوت الحسن وانه من أجمل الجمال وانه حلية القرآن وانه من صفات الأنبياء والأئمة وهو الذي ينقص أو ينفد كثيرا بعد البلوغ ثم لا يخفى ان بعض الناس له صوت مط سواء جهر به عاليا أو دانيا وبعضهم ليس كذلك بل له صوت في بعض الدرجات دون أخرى إذا عرفت ذلك فنقول ان المعنى الأول ليس بعثا بالبهيمة ؟ ؟ ؟ عند أحد ولا يشك أحد ان التكلم والتخاطب وكذا قراءة القرآن والأدعية والاشعار على نحو التكلم ليس بغناء والا لزم تحققه في مطلق التكلم ولو من المعصوم ع العياذ باللّه والذي يظهر من التتبع ولا ينبغي الريب فيه بعده ان المعنى الثاني هو الغناء وان الغناء هو المعنى الثاني فمعناه بالفارسي آوازهخوانى وخوانندگى وبه آواز خواندن وذلك لان من يتكلم
مناط الأحكام — صفحة 317
مساهمون: الملا نظر علي الطالقاني
ص٣١٧