تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
عن نفسه يق له في لسان العرب التكلم وما يرادفه ومن تكلم بكلام الغير يق له انه قرء ومن تلفظ بشيء يقال له انه قرء ومن تلفظ بشيء بالصوت وان لم يكن لفظ يق له الغناء وانه تغنّى فمعنى تغنّى بالفارسي خوانندگى وآوازه‌خوانى كرد والشاهد على ذلك أمور منها ما ذكرت ومنها ما نقل وحاصله ان من يركب الفرس يقول له الشيطان تغنّ وان لم يكن له صوت يقول له تمنّ ومنها ما عن الصحاح وهو الحن الناس إذا كان أحسنهم قراءة أو غناء ومنها ما في نصاب أبى نصر چون غنا دان بىنيازى ور به مد خوانى سرود وظاهر ان سرود كلمة فارسية معناه خوانندكى ومنها ما ورد كثيرا ؟ ؟ ؟ اشعار شعراء الفرس من لفظ المغنّى والمراد به خواننده وآوازه‌خوان ومنها ما ورد كثيرا في الاخبار كقول أبى بصير سألت أبا عبد اللّه ع عن كسب المغنّيات وقول الصّادق عليه السّلام اجر المغنية التي تزفّ العرائس ليس به باس إلى غير ذلك واما اختلافهم في تفسيره فليس اختلافا في مفهومه وفي ان معناه ما ذكرناه اعني آوازه‌خوانى وخوانندكى وانما اختلافهم في تشخيص مصداقه اى في بيان ان اىّ صوت واىّ نحو من الصوت يصدق عليه الغناء ويصدق هو على الغناء بحيث يتساويان نفيا واثباتا فقيل إنه الصوت وقيل إنه مد الصوت ولا ريب ان معنى الكلامين واحد إذ لولا المدّ لم يخرج عن التكلم المتعارف لكن لم يظهر منهما ان المراد من الصوت المعنى الثالث فيخرج كريه الصوت اى من لم يكن له صوت عن الغناء أو المراد مطلق الكيفية المخالفة لكيفية التكلم ولعل الأظهر هو الأول وقيل إنه مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب ومثله ما في القاموس ان الغناء من الصوت ما طرب به وقيل ذلك بدون لفظ المطرب ولا ينبغي الريب في ان معناهما ايض ما مر لان الترجيع المطرب منحصر في الصوت بالمعنى الثالث كما أن الترجيع ايض كما ذكرنا منحصر فيه وقد علمت أن الاطراب لازم لترجيعه فعلى هذين القولين لا يكون الغناء في كريه الصوت من حيث إنه كريه الصوت وكذا على الأولين على ما استظهرناه كما أنه لا ريب ان المراد من لفظ المغنّى في اشعار الشعراء ومن لفظ المغنّية في الروايات هو صاحب الصوت وكذا في عرفنا ولذا لو قيل لاحد بالفارسي بخوان يقول لست بصاحب الصوت أو ليس لي صوت فظهر بحمد اللّه ان الغناء لا يصدق ولا يوجد الا في الصوت بالمعنى الثالث