لان الحاكم يعمل ويحكم بعلمه كائنا ما كان وفيما كان وان حصلت للشاهد فان شهد بعلمه الناشى منها فليس بحجة وان شهد بالاستفاضة التي يلزمها حصول العلم العادي أو القطعي لكل من حصلت عنده كان يقول سمعت من مائة يقولون إن زيدا باع كذا أو غصب كذا ولم أر من ينكرهم بل رايت كل من سمع يقرّرهم ويصدّقهم فالظ ان قوله حجة لثبوت الاستفاضة المفيدة للعلم بشهادة البينة تعبّدا كما يثبت شهادة بينة الأصل بشهادة بينة الفرع فقد ثبت بالدليل دليل آخر وعموم حجية البينة امر ظاهر لا خفاء فيه ولذا جعل بطلان شهادة الفرع الثالثة خارجا من العموم لخبر بالخصوص فكيف كان لم اروجها ظاهرا لتخصيص الاستفاضة في أمور مخصوصة مع كونها حجة من حيث إفادتها للعلم العادي نعم وجه الحصر ظاهر لو قيل بحجيتها تعبّدا كالبينة وان كان الظن على خلافها فلما كان حجيتها عندنا من حيث الإفادة لا التعبد
فالحق فيها العموم وهو العالم اللهم اعممنا
برحمتك ولا تذقنا من نقمتك
بمحمد وآله الطاهرين
مناط الأحكام — صفحة 316
مساهمون: الملا نظر علي الطالقاني
ص٣١٦