أشبه شيء بالعلل النحوية التي نذكر بعد السماع بل جملة حقيقة بان لا تسطر لما فيها من تشويش الذهن ومنعه عن الوصول إلى الحق خصوصا الأذهان المعتادة إلى التقليد واثبات عصمة لغير المعصوم ونسأل اللّه تعالى التأييد والتسديد انتهى ما أردنا نقله من الجواهر وهو في غاية المتانة بل من الجواهر الثمينة شكر اللّه مساعيهم الجميلة
تكميل ان الشياع اى الاستفاضة امّا يحصل للحاكم أو للشاهد
فان حصل للحاكم فاما ان يحصل له العلم أو الظن فان حصل العلم فالعلم بذاته حجة بالبديهة وان حصل من القياس الفاسد في الشريعة فضلا عن غيره فهو المتبع أينما كان دون سببه فهذا ليس قابلا للنزاع وان حصل الظن فاما ان يجعل الحجة نفس الشياع سواء كان الظن على طبقه أو على خلافه أو لم يكن ظن أصلا أو الشياع بشرط الظن على طبقه أو بشرط عدمه على خلافه أو نفس الظن بشرط ان يحصل من الشياع أو ليس الشياع حجة إلّا إذا أفاد العلم وقد علمت من برهاننا سابقا بطلان حجية الشيء بشرط الظن أو بشرط عدمه على خلافه فإن كان الشياع حجة فلا معنى له إلّا انه حجة ما لم يعلم خلافه كما أشار اليه شيخنا في كلامه السابق فاللازم اثبات حجيته المستلزمة للعمل به ما لم يعلم خلافه واما من قال بحجيته إذا أفاد ظنا متاخما للعلم فهذا في الحقيقة نفى للحجية واتكال على العلم العادي ثم لا ينبغي الشك في ان العلم العادي وقد يقال له الظن الاطمينانى والظن المتاخم للعلم حجة كالعلم اليقيني عند جميع أصناف الناس والعقلاء قاطبة وانما الفرق بينهما كالفرق بين بياض الثلج وبياض العظم حيث إن أحدهما يميل إلى الصفرة دون الآخر مع أن كليهما بياض بلا شبهة ثم إنه يمكن ان يقال إن الشياع حجة لأنه في حد ذاته يفيد الاطمينان والعلم العادي فالحجة هو المسبب لا السّبب بيان ذلك أنه إذا قال أحد جاء زيد من مكة مثلا فلا ريب ان المجيء يصير عند السامع احتمالا راجحا لبداهة ان وجود الاخبار ليس كعدمه والا لكان المخبر الثاني والثالث إلى ما شاء اللّه كذلك فمن اين يحصل الظن والعلم والتواتر وإذا قال آخر ايض جاء زيد يزيد الرجحان وكذا يزيد بالثالث والرابع فلازم ذلك ان يحصل العلم العادي من الشياع دائما ما لم يعارضه معارض وهذا القول هو الذي يظهر من جمع كالمحقق والعلامة والشهيد الثاني حيث شرط بعضهم