الا بالحس ومن الشواهد مسئلة شهادة الفرع فإنه لا يقبل منه ان يشهد بأصل القضية مع حصول العلم له كثيرا أو غالبا بيان ذلك أنه إذا قال لك شاهدان عدلان معروفان انا رأينا ان زيدا اخذ من فلان ألف درهم قرضا فكن شاهدا على شهادتنا فلا يقبل منك ان تشهد بان زيدا مديون ألفا أو اخذ ألفا قرضا وان حصل لك العلم بذلك من قولهما كما هو الغالب عند المنصف بل لا بد لك ان تقول اشهد ان فلانا وفلانا شهدا بأنه مديون بكذا والعجب من موافقة شيخنا في الجواهر للقوم في هذا الحكم مع قبوله الشاهد العلمي ومن الشواهد اشتراط رؤية الشهود في الزنا واللواط كالميل في المكحلة مع أنه لا يخفى حصول العلم غالبا لمن شهد عنده عدول ثلاثة برؤيتهم كالميل في المكحلة ومع ذلك لو قال الرابع علمت بذلك من شهادتهم أليس يحدّ ويردّ وكذا لو شهد عدل ببيع أو صلح أو إجارة أو نكاح أو غصب ثم شهد عدل آخر وقال انا عالم بما شهد وانه حق وعلمت بذلك من قوله المقترن بالقرائن فان علم الشاهد العلمي إذا كان مستندا إلى شهادة الشاهد الحسى فقط أو إليها وإلى القرائن معا فلا ريب ان الشاهد في تلك القضية شاهد واحد حيث نشأ من شهادته علم لعادل ولم يكن علمه قبل شهادته فإذا لم يكن هذا مسموعا بالاجماع لم يسمع غيره بعدم القول بالفصل بل بالبرهان لان المراد من الغير ان يكون العلم مستندا إلى القرائن فقط أو بضميمة شهادة الشاهد الغير العادل نعم لو شهد بالاستفاضة أو بالعلم الحاصل منها في الموارد المعروفة المذكورة فيأتي بيان ما هو الحق فيها بعونه وإذا نظرت إلى ما ذكرنا وضممت اليه ذهاب كل العلماء إلى عدم سماع الشهادة العلمي الا الشاذ النادر فلا أظنك ان ترتاب في بطلان قول الشاذ وهو الهادي وله الحمد
تنبيه لما كان قول الشاهد اشهد أو اعلم أن فلانا باع داره مثلا محتملا للامرين الحس والحدس فلا بد للحاكم من الاستفسار
إلّا ان يكون كلامه نصّا في الحس كقوله باع بمحضري مثلا وهو العالم وله الحمد الدائم
الفصل الخامس فيما خرج عن هذه القاعدة ويثبت بالاستفاضة وقد ذكروها بالاختلاف
فذكر بعضهم النسب والموت والملك المطلق وزاد بعضهم النكاح