تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
يسيل دمه بعد وعنده رجل بيده ؟ ؟ ؟ سكين وهما مع لباسه ملطّخان بالدم فلا ريب انه يعتقد انه قتله والأمثلة كثيرة والعمدة بيان المطلب

الفصل الثاني في بعض احكام ما مر

لا ريب ان غير الحسن ؟ ؟ ؟ في غير المعصوم كثير الخطأ جدّا فانظر إلى اختلاف الآراء في التوحيد والنبوة والإمامة والمعاد وفي المسائل الحكمية كاختلافهم في حقيقة الجسم والروح وكتخطئة أهل الكشف بعضهم بعضا وهذا ظاهر وكفاك شاهدا ما ورد في ذم أهل القياس والاستحسان وان أول من قاس إبليس وان السنة إذا قيست محق الدين وكذا لا ريب في كثرة الخطاء فيما يستنبطه الانسان من ملاحظة بعض المقدمات المحسوسة مثل ما ذكرنا من مثال القتيل وقد وقع بعينه في زمان مولانا أمير المؤمنين ع إذ اتى ع برجل هو في خربة وبيده سكين متلطخ بالدم فإذا رجل مذبوح متشحط بدمه فقال له أمير المؤمنين ع ما تقول قال انا قتلته يا أمير المؤمنين قال اذهبوا به فاقيدوه فلما ذهبوا به ليقتلوه اقبل رجل مسرعا فقال لا تعجلوا وردّوه إلى أمير المؤمنين ع فردّوه فقال واللّه يا أمير المؤمنين ما هذا قتل صاحبه انا قتلته فقال أمير المؤمنين ع للأول ما حملك على اقرارك على نفسك فقال يا أمير المؤمنين ما كنت أستطيع ان أقول وقد شهدوا عليّ أمثال هؤلاء الرجال واخذونى وبيدي سكين ملطخ بالدم والرجل متشحط في دمه وانا قائم عليه وخفت الضرب فأقررت وانا رجل كنت ذبحت بجنب هذه الخربة شاة فاخذني البول فدخلت الخربة فوجدت الرجل يتشحّط في دمه فقمت متعجّبا فدخل على هؤلاء فأخذوني الحديث فانظر ايّها اللبيب إلى هذه القصة العجيبة مع أن كل من يرى هذا الرجل يحصل له العلم بأنه قاتل كما لا يخفى وكذا لو رأى في نصف الليل سارقا معروفا على جدار أحد ثم ظهر غدا ان أمواله مسروقة فالرائى يعتقد ان المرئى هو السارق ويكون في الواقع غيره وكذا لو قال القاضي مثلا لجمع ان فلانا أضافني غدا فرأوا في الغد أنّ مركبه وخادمه على باب الفلان فلا ريب ان السامعين يجزمون بأنه في البيت وفي الواقع ارسل أخاه مثلا ليعتذر عندهم وكذا إذا كان مريض شديد المرض ويئس أهله من برئه فرأى الناس قد علت الأصوات في داره وحضر الجنازة وعملة الموتى فلا ريب انهم يعتقدون ان المريض قد مات