النصف يدعى منها ستة ومدعي الثلث يدعى اثنين لان دعواه الثلث اربع وعشرون وبيده ثمانية عشر فالباقي له ستة على ربع كل واحد من الثلاثة اثنان فتكون عشرة منها لمدعي الكل بلا نزاع لقيام البينة بالجميع الذي تدخل فيه العشرة ويبقى ما يدعيه صاحب النصف وهو ستة يقرع بينه وبين مدعي الكل ويعمل كما مر ويبقى ما يدعيه صاحب الثلث وهو اثنان يقرع عليه ايض بينه وبين مدعي الكل ثم يجمع دعوى الثلاثة على ما في يد مدعي النصف إلى آخر ما ذكراه هما وغيرهما ولما كان الفروض نادرة واحكامها على قولنا ظاهرة وعلى قول غيرنا ايض في الكتب مذكورة اقتصرنا على الإشارة وهو العالم
وله الحمد الدائم
[ رسالة في بيان ان الأصل اشتراط الحس في قبول الشهادة ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
هذه رسالة في بيان ان الأصل اشتراط الحس في قبول الشهادة الا ما خرج خلافا لنادر كشيخنا في الجواهر وفيه فصول بعضها كالمقدمة وبعضها كالنتيجة
الفصل الاوّل في بيان سبب العلم
لا ريب ان العلوم الغير الفطرية تحتاج إلى سبب وهو اما باطني وهو الوحي والالهام والوسوسة وقد يطلق على الالهام لفظ الكشف والفراسة والحدس ايض قليلا والأخير مختص بالباطل والجهل المركب قال تعالى
الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ
كاختصاص الوسط في الحق واليقين قال اللّه تعالى
وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
والأول كالوسط غالبا قال تعالى
وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ
الآية وقال تعالى في سورة النساء
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ
الآية والآيات كثيرة وقد يستعمل في الثالث قال تعالى في الانعام
وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ
وقال تعالى
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً
واما ظاهرىّ وهو الحواس الخمس السّمع والبصر والذوق واللمس والشم وهذان القسمان ظاهران واضحان وقد يدرك شيء فينتقل منه إلى شيء آخر وليس بينهما ملازمة لازمة وكثيرا ما يقال لهذا القسم الحدس وقد يطلق على بعض هذا القسم ظاهر اللفظ الفراسة مثاله ان من يرى قتيلا