تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
التكافؤ رجع إلى القرعة وهو العالم الفصل الخامس في بيان الحلف قد ظهر مما مر ان اليمين امّا تتوجه إلى أحدهما وهو ذو اليد مع عدم البينة أصلا وكذا من قدم بينته بالمزية أو بالقرعة أو تتوجه اليهما معا لكونهما معا صاحب اليد ولا بينة أصلا أو تكون لهما البينة على قول جمع كثير وهو الذي يظهر من الاخبار اما ذو اليد كما أشرنا فهو يحلف ان لا حق لمدعيه فيما في يده ولا يجب عليه ان يحلف انه له إذ ربما لا يكون بان كان أجيرا أو أمينا أو وليا أو غاصبا أو شريكا فلو حلف انه له يكون كاذبا نعم لورد اليمين على المدعى فعليه ان يحلف انه له ولا يكفيه انّه ليس لذي اليد فان هذا الحلف لا يوجب سلبه عن ذي اليد واستحقاقه له كما أشرنا وامّا من قدم بينته لكونه ذا اليد دون الآخر أو لكونهما خارجين فحلفهما كذلك اى يحلف الخارج على كونه مالكا والداخل على عدم كون مدعيه مالكا وسر ذلك ان اثبات مالكية المدعى يوجب اخذ العين من ذي اليد لا نفى مالكية ذي اليد فلو قال أحد ان ما في يد زيد ليس ملكا له ولا ملكا لي لا يسمع الحاكم قوله لعدم كونه مدعيا وكذا لو قال ليس ملكا له وان لم يقل ليس ملكا لي ايض وان ما يوجب استقرار الشيء في يد ذي اليد نفيه لمالكية المدعى ولا حاجة إلى اثبات مالكية نفسه ثم إذا توجه اليمين على أحدهما فقط فقد بيناه واما إذا توجهت اليهما معا وهو منحصر في كون الشيء في يدهما فإن لم يكن بينة فالمدعى من ادّعى أولا فان حلف الآخر ان الشيء له ولا حق للمدعى فيه فيق له سقط دعوى المدعى مما في يدك فإذا قال إن ما في يده ايض لي توجّه اليمين على المدعى فان حلف فهو فيجعل بينهما نصفين وان نكل فلا حق له على الأقوى وان رد اليمين على الآخر فهو يحلف ان ما في يد ؟ ؟ ؟ على وليس له حق فيه فيأخذ الشيء بتمامه في الصورتين فان أبى عن الحلف سقط دعواه فيجعل الشيء ايض نصفين فان قلت إن من حلف أولا بأنه له ولا حق لخصمه فيه فإذا رد خصمه اليمين عليه يحلف ثانيا كما حلف أولا فهذا تكرار لا فائدة فيه فلم لم يكتف بحلفه الأول قلت إن ما ينبغي ان يحلف أولا انما كان ان يحلف ان لا حق لمدعيه فيما في يده فقط ولا يزيد عليه قوله ان كله لي فهذه الزيادة فضولي غير مقبول ح وانما يكون موردها بعد رد الخصم وإذا رد الخصم اليمين اليه فحق يمينه ح ان يحلف انه