بيّنتهما وتعارضهما وترجيح ما هو أكثر منهما بل خبر إسحاق بن عمار وخبر غياث بن إبراهيم صريحان في ترجيح بينة ذي اليد على بينة الخارج وكذا الصحيح الوارد في سرج البغلة نص في قبول بينة ذي اليد إذ قال أبو الحسن ع كذبت عندنا البينة انه سرج محمد بن علي ع ومنها تصريح العلماء قدّس سرّهم ان العين لو كانت في يدهما وأقام أحدهما بينة قضى لكل منهما بما في يده أو يد الآخر ولم يقل أحد ببطلان البينة وكذا الاخبار سؤالا وجوابا فان سياقها وبيانها ظاهرة في قبول البينة في جميع الاقسام وكان الاشكال منحصرا في تعارض البينات فسئلوا عنه وهذا ظاهر فظهر بعون اللّه كظهور الشمس ان الخبر المذكور محمول على التقية كما هو مذهب أبى حنيفة كما شهد به شيخ الطائفة وغيره من الاجلة بل ظهر مما مر ان بينة ذي اليد راجحة على بينة الخارج وسرّه ظاهر لتأيّدها باليد واليد بها فظهر من ذلك حكم ما لو أقاما بينة وانه يقدم بينة ذي اليد إلّا ان يكون بينة الخارج اعدل أو أكثر فيحكم بتقدمها ح وهو العالم الفصل الثالث في بيان ما لو كان العين في يدهما وأقاما بينة فالمشهور ما أشرنا يقضى لكل منهما بما في يده أو بما في يد الآخر مع حلفهما أو نكولهما مطلقا تساوت بينتهما عدالة وكثرة أم لا وفي ذكر السبب وعدمه أم لا على الأشهر الأقوى بل عليه عامة متأخري أصحابنا كما في الرياض بل قال شيخنا في الجواهر بلا خلاف أجده بين من تأخر عن القديمين بل صرح غير واحد منهم بعدم الالتفات إلى المرجحات الخ ولم نجد ايض خبرا دالا على الترجيح في المقام أصلا فان قلت إن الأخبار الواردة في القرعة المشترطة تساوى البينتين عدالة وكثرة مطلقة فما الدليل على تقييدها بغير هذه الصورة سيما إذا خرج عنها صورة كون العين في يد أحدهما ايض كما هو المشهور المنصور لان بينتهما في هذه الصورة إذا تساوتا كثرة وعدالة فاما يرجح بينة الداخل كما هو الأقوى أو يرجح بينة الخارج كما هو الضعيف الأدنى ؟ ؟ ؟ فجعل موردها خصوص كونهما خارجين وكون العين في يد ثالث مكذب إذ مع تصديقه يصير المصدق بالفتح صاحب اليد يوجب حملها على مورد نادر في غاية الندرة قلت نعم ولكن الدليل على التقييد هو كلماتهم في المقامين اما إذا كان أحدهما صاحب اليد فقد اتفقوا هنا
مناط الأحكام — صفحة 295
مساهمون: الملا نظر علي الطالقاني
ص٢٩٥