تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
لو كان ممكنا لكون الشبهة محصورة للعلم الاجمالي بوجود واجبات ومحرمات كثيرة في المشكوكات والرجوع إلى مقتضى الأصل في كل مسئلة ايض غير ممكن لهذا العلم الاجمالي المقتضى للاحتياط وامّا بيان بطلانه الذي لم يسبقني اليه أحد بحمد اللّه فهو ما علمت وقد اتفقوا ايض ان اصالة الاحتياط في الشبهة المحصورة وان حكم الشبهة الغير المحصورة البراءة والإباحة لان وجود العلم الاجمالي فيها مع عدمه سواء وأنت قد علمت بالبديهة ان الإباحة بانفرادها غير متناهية والأربعة الباقية متناهية ونسبة المتناهى إلى غير المتناهى أوهن ؟ ؟ ؟ وابعد من نسبة المحصور إلى غير المحصور فأين الشبهة المحصورة فما ظنك إذا ضم الندب والكراهة إلى الإباحة ثمّ الواجبات والمحرمات الثابتة بالعلم والظن الخاص إلى ما مر من الثلاثة فأين الشبهة المحصورة بل يمكن ان لا يبقى العلم الاجمالي أصلا فانهدم بعون اللّه ؟ ؟ ؟ بنيان ما بنوا وانفصم برهان ما رأوا ثم الحمد للّه ثم ظهر من هذا التحقيق ايض في ان الأصل في المشكوك الجزئية والشرطية والمانعية والقاطعية البراءة جزما لا الاحتياط كما توهمه غير واحد لان اجزاء كل مركب شرعي من للعبادات والمعاملات وشروطه وموانعه و ؟ ؟ ؟ قواطعه متناهية وغيرها غير متناهية والأصل لا يعقل إلّا ان يكون على طبق غير المتناهى والا لزم القبح والمحال وكذا الكلام في نظائر المقام فافهم واحفظ ولا تقلد والحمد للّه ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب

تنبيه قد ذكرنا مرارا ان اقسام المجهول والمشتبه ثلاثة لا رابع لها

الأول الكلى كشرب التتن

الثاني الجزئي مثل ان هذا خلّ أو خمر ماء أو بول

الثالث الشك في بقاء ما كان وهو الاستصحاب

وما ذكرنا إلى هنا كان حكم القسم الأول واما القسم الثاني والثالث فالشك مأخوذ في موضوعهما وان كان حكمهما ايض كالأول قطعيا للاجماع والأخبار المتواترة معنا ؟ ؟ ؟ أو المحفوفة بالقرائن قطعا اما كون حكم المصداق المشتبه من غير علم اجمالي الإباحة فبالاجماع والاخبار واما كون حكم مشكوك البقاء البقاء فلما ذكرنا في بابه من العقل والنقل مطلقا والاجماع في الجملة فراجع

تنبيه قد ذكرنا مرارا والبرهان كرارا ان ما جعله الشارع مما لا يفيد العلم حجة فهو حجة ما لم يعلم خلافه مطلقا

اى سواء كان الظن على طبقه أو على خلافه ولا يمكن ان يجعله حجة بشرط ان يفيد الظن الفعلي أو بشرط ان لا يكون الظن الشخصي على خلافه لاستلزامه
مناط الأحكام — صفحة 285 | الملا نظر علي الطالقاني