بيان غير المتناهى فهو واللّه غلط إذ لا يمكن بيان ما لا يتناهى الا ببيان ما يتناهى وايض يلزم التكليف ؟ ؟ ؟ بالمحال بربّ الكعبة وكيف يمكن التعيش والأصل في كل حركة أو سكون الوجوب إذا يحتمله والحرمة إذا يحتملها وايض إذا كان لزيد مثلا مائة الف الف غنم ولعمر وخمسة فقيل ؟ ؟ ؟ متى شككت في غنم انه لزيد أو لعمرو فالأصل ان يكون لعمرو الا ما خرج بالدليل أليس هذا غلطا بيّنا يضحك منه العقلاء أليس هذا من التخصيص ؟ ؟ ؟ المستهجن القبيح ثم انظر إلى طريقة العقلاء ففي النحو الأصل في الاسم ان يكون منصرفا الا ما خرج وان يكون معربا الا ما خرج وفي علم الحكمة الأصل الامكان الا ما قام على امتناعه البرهان ان في هذا لبلاغا لقوم يعقلون
تحقيق عرشىّ إذا تقدّم حكم المتناهى ثم أشير إلى حكم غير المتناهى فهذا البيان بيان الحكم الواقعي لكلا القسمين
فليس هناك حكم ظاهري كما إذا قيل إن هذا وهذا وهكذا واجب وهذا وهكذا حرام وهذا وهذا مندوب وهذا وهذا مكروه وما سوى ذلك فهو مباح وإذا تقدم حكم غير المتناهى كما فعله الشارع الحكيم فقال كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى والناس في سعة ما لم يعلموا فلا شك ولا ريب ايض ان الحكم حكم أولى واقعي لغير المتناهى اى المباح وحكم ظاهري لمعدود قليل متناه يأتي بيان حكمه الواقعي من بعد وهو غير المباح فظهر انّ ما اصطلح عليه المحقق البهبهاني قده وجرى عليه من اتى بعده ان الأصل دليل فقاهتى لأنه وضع لبيان الحكم الظاهري وغيره دليل اجتهادي لأنه ناظر إلى الواقع فقد علمت ما فيه ثم من هذا التحقيق علمت علما يقينيا ان أصل البراءة والإباحة مرجح للمقرر وموهن للناقل لا العكس كما توهم لان الأصل ايض حكم واقعي ناظر إلى الواقع وليس موضوعه مقيدا بالشك حتى لا يمكن ان يصير مرجحا لاختلاف الموضوع كما توهمه شيخنا الأنصاري وغيره ثم ظهر ايض من هذا التحقيق بطلان دليلهم المسمى بدليل الانسداد وظنوا انه برهان تام لاثبات حجية الظن في الجملة أو مط وبيانه الاجمالي ان التكليف باق وباب العلم والظن الخاص اى ما يكون حجة مع تمكن العلم منسد والرجوع في المشكوكات إلى اصالة البراءة والإباحة يوجب الخروج عن الدين والرجوع إلى اصالة الاحتياط فيها يوجب العسر والحرج بل التكليف بالمحال مع أنه الأصل