تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الموقوف عليهم اختلاف لا يؤمن معه تلف المال أو النفس ثم قال التاسعة ان يؤدى الاختلاف منهم إلى ضرر عظيم من غير تقييد بتلف المال فضلا عن خصوص الوقف العاشرة ان يلزم فساد يستباح منه الأنفس والأقوى الجواز مع تأدية البقاء إلى الخراب على وجه لا ينتفع به نفعا يعتد به عرفا سواء كان لأجل الاختلاف أو غيره والمنع في غيره من جميع الصور اما الجواز في الأول فلما مر من الدليل على جواز بيع ما سقط عن الانتفاع فان الغرض من عدم البيع عدم انقطاع شخصه فإذا فرض العلم أو الظن بانقطاع شخصه فدار الامر بين انقطاع شخصه ونوعه وبين انقطاع شخصه لا نوعه كان الأول أولى فليس فيه منافاة لغرض الواقف أصلا إلى أن قال واما المنع في غير هذا القسم فلعموم قوله ع لا يجوز شراء الوقف وكذا قوله الوقوف مضافا إلى الاستصحاب وعدم الدليل الوارد عليه عدا المكاتب المشهورة التي انحصر تمسك كل من جوز هذه الصور فيها وهي مكاتبة علي بن مهزيار قال كتبت إلى أبى جعفر الثاني ان فلانا ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل لك في الوقف الخمس ويسألك عن رأيك في بيع حصتك من الأرض أو تقويمه على نفسه بما اشتراها أو يدعها موقوفة فكتب الىّ اعلم فلانا انّى امره ببيع حصتى من الضيعة وايصال ثمن ذلك الىّ ان ذلك رأيي انش تعالى أو يقومها على نفسه ان كان ذلك ارفق له قال وكتبت اليه ان الرجل ذكر انّ بين من وقف عليهم بقية هذه الضيعة اختلافا شديدا وانه ليس يأمن ان يتفاقم ذلك بينهم بعده فإن كان ترى ان يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل انسان منهم ما وقف له من ذلك امرته فكتب اليه بخطه واعلمه ان رأيي ان كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف ان يبيع الوقف أمثل فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس الخبر ثم قال قده بعد كلام طويل وقصور دلالتها على الوقف المؤبد منجبر بالشهرة فيندفع بها ما يدعى من قصور دلالتها من جهات مثل عدم ظهورها في المؤبد لعدم ذكر البطن اللاحق وظهورها في عدم اقباض الموقوف عليهم وعدم تمام الوقف كما عن الايضاح وأوضحه الفاضل المحدث المجلسي قده وجزم به المحدث البحراني ومال اليه في الرياض فحاصل السؤال انه يدفعها إليهم أو يرجع عن الوقف لعدم لزومه بعد ويدفع إليهم ثمنها أيهما أفضل فأجاب ع ان البيع أفضل وايض مقتضى القاعدة لزوم كون بدل الوقف كنفسه مشتركا بين البطون وظاهر الرواية