نهر فيما ذكره ومن اشتراط قصد القربة تمسّكا بالصحيح والموثق لا صدقة ولا عتق الّا ما أريد به وجه اللّه
وفي صحيح آخر لا يرجع في الصّدقة إذا ابتغى وجه اللّه عز وجل ومفهومه جواز الرجوع مع عدم القربة في كل صدقة والوقف صدقة فلو لم يكن القربة شرطا لما جاز الرجوع بدون القربة وفيه ان الاخبار صريحة في عدم جواز الرجوع في الوقف بعد القبض على الاطلاق وقد مضى حديث الناحية وكل ما سلّم فلا خيار لصاحبه احتاج اليه أو لم يحتج فيحصل التعارض بين هذا المنطوق والمفهوم السابق ودلالة المنطوق أقوى مع أن الوقف غير متبادر من لفظ الصدقة بلا قيد لا يباع ولا يوهب وبلا قيد جارية ولا أقل من الشك فيرجع إلى عموم أوفوا وعموم الوقوف نعم قد يحصل الاشكال في أوقاف وقفت اضرارا على الديان وفرارا من أدائه وقصدا إلى بقائها لورثته الا ان العمومات وندائهم بمضي تصرفات غير المحجور عليه وحصول ما ورد في نكاح العبد فضولا وصحته بالإجازة وهو انه لم يعص اللّه وانما عصى سيّده اى لم يعص اللّه فيما اشترط في صحة النكاح من عدم كون الزوجة محرمة ولا ذات بعل وهكذا وانما عصى سيّده تدل على الصحة والأولى بل الأقوى جدا ان يقال بصحة الجميع اى الصّدقة المطلقة والجارية مع القربة وبدونها الا ان الفرق جواز الرجوع في الثاني دون الأول بعد القبض ايض لا انها باطلة بدون القربة ويرشدك إلى ما ذكرنا اخبار الباب فهي بدونها كالهبة بلا تفاوت فت فافهم وتدبر
تنبيه قد ظهر من الصحيح الثاني ان قصد القربة في الصدقة ليس كما في الصّلاة فان جواز الرجوع المفهوم من المفهوم يدل على كونها صحيحا بدون القربة ولكنها غير لازم لا انها لغو بلا اثر
لأنها ح تكون هبة كما أنه يظهر من الاخبار ان ما أريد به وجه اللّه لا يجوز الرجوع فيه وان كان بلفظ الهبة والنحلة قال الصّادق عليه السّلام ولا ينبغي لمن اعطى للّه شيئا ان يرجع فيه وما لم يعط للّه وفي اللّه فإنه يرجع فيه مخلة كانت أو هبة خيرت لو لم تحز لا بد من حمل آخر الحديث على الندب إذ لا ريب في جواز الرجوع بدون القبض وان كان كلمة لا ينبغي غير ظاهر في الحرمة الا ان المشهور بل الوفاق بل الاجماع عن غير واحد كما في الرياض على عدم جواز الرجوع في الهبة مع قصد القربة وفي الخبر هل لاحد ان يرجع في