تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
هو منهم أو صار منهم كالعلماء والفقراء أو أهل هذا البلد أو هذه القربة وهكذا هل يجوز ان يشاركهم مط أو إذا لم يقصد دخوله فيهم أو لا يجوز أصلا نظر المجوزين إلى أن هذا وقف على الجهة من العلم والفقر وغير ذلك لا على اشخاص هو منهم والمانعين إلى أنه وقف على الاشخاص ولا بد من خروجه منهم وهذا ما قواه شيخنا قده في الجواهر لما مر من أن مثل ذلك وقف على الاشخاص وان كان المالك كليا ولكنه يسرى إلى المصاديق كزيد وعمرو ولا بد من خروجه منهم نعم انّ الوقف إذا كان مسجدا أو خانا أو قنطرة أو نحو ذلك فلا ريب ان الواقف ينتفع به كسائر الناس بل هو فك ملك فيخرج نحو ذلك عن الملكية انتهى مرامه رفع مقامه وأنت خبير بان هذا الأخير يفترق عن سابقه لو صح ان يقول الواقف جعلت هذا مسجدا أو خانا أو قنطرة أو وقفت هذا المسجد أو هذا الخان أو هذه القنطرة واما لو قال وقفته على المسلمين فهو كالوقف على العلماء بل لا ينفع حذف المتعلق في قوله وقفت هذا المسجد إذ لا بد من تقدير على المسلمين ونحوه نعم له وجه في مثل وقفت البوريا على المسجد أو هذا على الخان أو على القنطرة مع أنهم قدّس سرّهم صرحوا بان الوقف على مثل المسجد وقف على المسلمين وفي مثل القنطرة على عباد اللّه مثلا فصار الفرق باطلا مع أن الفك ينافي قوله ص حبّس الأصل وانه لا ريب ان معنى وقفت وتصدّقت في الجميع بمعنى واحد على نهج واحد وهذا ظاهر فإذا لا مناص من القول بان الأصل عدم جواز انتفاع الواقف بالوقف كالموقوف عليه الا مع الاستثناء المتصل مثل ما مر أو المنفصل مثل وقفت وشرطت ان يكون حاصله بعد عشر سنين لنفسي إلى مائة سنة أو إلى عشر سنين أو شرطت ان يكون حاصله إذا احتجت اليه ما دام العمر ونحو ذلك فانتفاعه من المسجد والخان والقنطرة والقناة مما جرت السيرة القطعية عليه فلعله لقصده حين الوقف كالشرط الضمني ان ينتفع منه وهل يكفى ذلك القصد في مثل الوقف على الفقراء فيه اشكال والأحوط بل الأقوى الاقتصار على الشرط والاستثناء اللفظي ويمكن ان يقال إن فيما جرت سيرة المسلمين بانتفاع الواقف فالوقف فيه فك ملك فيصير كالمباحات الأصلية ويجعل السيرة قرينة على كون الوقف فيه بمعنى ذلك واللّه العالم