في صدقة أو هبة قال ع اماما تصدق به لله تعالى فلا الحديث هذا مع أن العمومات والأصول على عدم تأثير الرجوع الا ما خرج بالدليل وهو العالم
تذنيب فيه أمران
الأول لما علم مما مر ان الوقف ملك للوقوف عليه وانما منعوا من اتلافه ببيع ونحوه وأمروا بابقائه فلا باس بتصرفهم فيه
اىّ تصرف كان إذا كان انفع للوقف والموقوف عليه من غير ضرر وكذا لو قيل في بعضه بالفك فلهم ان يجعلوا حجرات المدرسة أو المسجد أطول وأوسع أو مرتبتين أو المزرع بستانا وبالعكس وعلى ذلك جرى سيرة المسلمين والعلماء مع أن الأصل الإباحة
الثاني قد ظهر مما مر ان الأصل عدم جواز بيع الوقف ونقله
وهذا مركوز في أذهان المسلمين وهذا أكمل من الاجماع وملحق بالضروريات وكلمة لا يباع ولا يوهب ولا يورث ثابتة في الاخبار وقد سئل أبا الحسن ع من اشترى أرضا بألفي درهم فأخبر انها وقف فقال ع لا يجوز شراء الوقوف ولا تدخل الغلة في ملكك ادفعها إلى من أوقفت عليه قال لا اعرف لها ربا قال ع تصدّق بغلّتها وهذا رواه المشايخ الثلاثة وانما الاشكال في الخروج من الأصل وله صور الأول يجوز بيع ما خرج عن الوقفية كما إذا يبست الأشجار المثمرة وذبح الحيوان ويتلاشى الحصير والبوريا ونحو ذلك مما خرج عن العنوان الذي كان وقفا ولا يخفى ان بيع مثل ذلك ليس بيع ما وقفه الواقف فإنه كان شيئا ينتفع به مع بقائه مع أن اليابسة ؟ ؟ ؟ والمذبوح ليسا بشجر ولا حيوان فان أبيت قلنا لا أقل من أن كلمة وقفت هذا معناها ما دام ينتفع به كما لا يخفى مع أن ابقائه كذلك إلى أن يعدم اسراف وتضييع يحكم ببطلانه ولغويته العقول قاطبة مع أن ما ذكرنا هو مذهب المشهور ثم إنه كما ذكره بعض لا يبعد ان يأكل ثمنه الموقوف عليه الموجود الا ان بناء الأكثر لزوم اخذ مثله بثمنه لأنه أقرب شيء إلى غرض الواقف لان مثل الشيء كالشئ وهذا هو الأحوط لو لم يكن أقوى الثاني ان من جملة ما يجوز بيعه ما لا يمكن انتفاع الموقوف عليه به مع بقائه على عنوانه الأول كما إذا غار الماء الذي بنى القطرة عليه أو ذهب إلى واد آخر بحيث لا يمكن عادة عوده إلى ما كان وهذا ايض كالأول والدليل الدليل وبيعه وصرفه في مثله عين تحصيل غرض الواقف بقدر الامكان وابقائه خارج عن غرضه وهو انتفاع الموقوف عليه وبه ايض تضييع واسراف وهذا ايض ظاهر لا خفاء فيه الثالث يجوز بيعه مع شرط الواقف في صور كثيرة مثل ان يشترط انه إذا لا يفي منافعه في اصلاحه فللموقوف