من يجب نفقته عليه غير الزوجة والمملوك اختصاصا أو اشتراكا بحيث يكفيهم سهمهم من الوقف فقد يحصل الغناء فيسقط لغناهم نفقتهم عن الواقف وهذا ظاهر وقد يجعل الوقف على غيرهم ويشترط انفاقهم من الوقف فهذا ايض جائز لعموم ما مر وقد يشترط لنفسه أو لزوجته قدرا مخصوصا كل سنة أو نفقة مملوكه وحيوانه وأداء ديونه ووجه عبادته بعد موته ونحو ذلك فمرجع جميع ذلك أنه أبقى لنفسه من حاصل ملكه هذا المقدار وتصدق بما زاد ونظيره ان يعتق مملوكا واشترط عليه شروطا كان يخدم عشر سنين وكما أن يؤجر ملكه خمسين سنة ثم وقفه ومن المسلم صحة اشتراط ان يدخل في الوقف من يولد بعده من أولاد الواقف وروى الكليني قده عن الصّادق عليه السّلام في رجل وقف غلة له على قرابته من أبيه وقرابته من أمه وأوصى لرجل أجنبي ولعقبه بثلاثمائة درهم في كل سنة من الوقف ويقسم الباقي بين الموقوف عليهم فقال ع جائز للذي أوصى له بذلك قال قلت أرأيت لمن لم يخرج من غلة الأرض التي وقفها الا خمسمائة درهم قال ع ليس لقرابته ان يأخذوا من الغلة شيئا حتى يوفوا الموصى له ثلاثمائة درهم ثم لهم ما يبقى بعد ذلك فإن لم يبق أحد من ورثته كانت ثلاثمائة درهم لقرابة الميت الخ وبالجملة امر الوقف أوسع من ذلك والعجب مما سمعنا من بعض معاصرينا انه قد أبطل بعض أوقاف بعض المدارس لجعل الواقف لنفسه شيئا من الوقف كأجرة قراءة قران وعبادة ونحو ذلك بتوهم انه وقف على النفس أو لم يعلم أن ليس معنى الوقف على النفس إلّا ان يجعل نفسه موقوفا عليه اختصاصا أو اشتراكا ونعم ما في الوسائل إذ قال لا يجوز ان يقف على نفسه الا ان يأكل من وقفه وله ان يستثنى لنفسه شيئا ومن اوتى فهم الفقه والاخبار يوافقنا وفاقا لشيخنا في الجواهر ولشيخه في كشف الغطاء وهو العالم
تنبيه إذا جعل الواقف لنفسه شيئا من حاصل الوقف فهل هو محمول على الصحة والاستثناء لأنه يعلم أن الوقف تمليك وتحصيل الحاصل وجعل ملكه ملكا لنفسه محال أو هو مجمل ذو وجهين
ثم اىّ لفظ يصدر منه حتى يكون صحيحا ؟ ؟ ؟ وليّه يكون باطلا ولا ريب ان الباطل انما يصدر