تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ولو اخذ الاذن من الحاكم فالظ انه الأحوط وهو العالم

تنبيه قد يكون بعض الأوقات عاما من أول الأمر كالوقف على الفقراء وقد يكون مثل العام كوقف قران على أولاد زيد وهم خمسة فان المراد كفاية كونه في يد أحدهم ايّهم كان وقد يكون أوله خاصا وآخره عاما

كوقف وأو على زيد ثم على الفقراء وقد يكون أوله خاصا وآخره يمكن ان يصير عاما ثم يصير خاصّا وهكذا ويمكن ان ينقطع ويمكن ان يبقى خاصّا ابدا كوقف دارا وقرية على زيد ثم على أولاده نسلا بعد نسل وفرعا بعد أصل إلى أن يرث اللّه الأرض فمتى يمكن قسمة الوقف بينهم فهو خاص ومتى لم يمكن عرفا لقلته وكثرتهم فهو اذن عام كما إذا صار أولاد زيد ألفا واجرة الدار الموقوفة كل سنة دينارا أو درهما نعم لو كانت الموقوفة قرية واسعة فالوقف بعد خاص فالملاك امكان القسمة وصدق المالية على سهم كل واحد وعدم الامكان والصّدق فالأول خاص والثاني عام فان قلت إن ظاهر لفظ الواقف في المثال المذكور كونه خاصّا ولزوم البسط والقسمة على جميع الموقوف عليهم ابدا فكيف جعلته عاما قلت إن كل عمل وتكليف منوط بالامكان والبسط ان البسط غير ممكن ومن فرضه يلزم عدمه فالامر دائر بين ترك العمل بالوقف رأسا والعمل به بقدر الامكان بجعله وقفا عاما وظاهر ان ما لا يدرك كله لا يترك كله ويشهد لما ذكرنا ما رواه الكليني بسنده عن النوفلي قال كتبت إلى أبى جعفر الثاني اساله عن ارض وقفها جدى على المحتاجين من ولد فلان بن فلان وهم كثير متفرقون في البلاد فأجاب ع هي لمن حصر البلد الذي فيه الوقف وليس لك ان تتبع من كان غائبا وقريب منها رواية الشيخ والصدوق قدّس سرّهم فتدبر ما ليس في غير كتابي يذكر فالحمد للّه ثم لا يخفى انه لا يمكن ان يكون وقف أوله عام وآخره خاص الا ما أشرنا مثل جعل قران وقفا على أولاد فلان وهم خمسون ثم على أولادهم وهكذا فانقرضوا حتى بقي واحد ثم الأولى لمن يقف وقفا على زيد وعلى اعقابه ان يذكر شيئين أحدهما انهم إذا كثروا وقل الوقف يكون المتولى مختارا في التقسيم ولا يلزم البسط ثانيهما ان من غاب منهم ويعسر ايصال سهمه اليه فهو ساقط ما دام غائبا وهو العالم وله الحمد الدائم
مناط الأحكام — صفحة 273 | الملا نظر علي الطالقاني