نهر في بيان ان الوقف مط من العقود ومع ذلك لا يشترط فيه القبول اللفظي ويكفى فيه القبض
سواء كان خاصّا أو عاما اما كونه عقدا فالوقف تحققه على قبض الموقوف عليه أو وليه أو وكيله ونائبه عن طيب نفسه ورضاء وليس العقد الا ما كان منوطا برضى الطرفين اما كونه متوقفا على قبض من ذكر ورضاه وكونه شرطا فبالاجماع المحقق ولم ينقل الخلاف فيه من أحد والاخبار فيه قطعية بل متواترة ففي الصحيح في الرجل يتصدق على ولد له وقد أدركوا فقال ع إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث وان تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز لان والده هو الذي يلي امره وقال لا يرجع في الصدقة إذا ابتغى بها وجه اللّه عز وجل وروى الصدوق قده عن صاحب الزمان عجل اللّه فرجه واما ما سألت من الوقف على ناحيتنا وما يجعل لنا ثم يحتاج اليه صاحبه فكلما لم يسلّم فصاحبه بالخيار وكلّما سلّم فلا خيار لصاحبه احتاج اليه أو لم يحتج افتقر اليه أو استغنى الخ والاخبار كثيرة ثم إن مقتضى اطلاق الاخبار وكلمات الاخبار كفاية قبض واحد من الموقوف عليه في الوقف الخاص فضلا عن العام لان نقيض السالبة الكلية هو الموجبة الجزئية ولان عموم أوفوا بالعقود والوقوف على حسب ما يوقفها أهلها انما خصّص بهذا القدر مع أنه لو كان أهل الوقف الخاص مائة واشترط قبض كل واحد لكان فعلا عبثا تعالى اللّه عن ذلك وبالجملة لا ينبغي الشك فيما ذكرنا وكذا لا يشترط قبض الناظر والمتولى في الوقف العام بل يكفى قبض واحد من الموقوف عليهم لصدق القبض كما ذكرنا مع نظرت إلى الاخبار لرأيت ما ذكرنا كالنار على المنار وقد ذكرنا بعضها فراجع واما عدم اشتراط القبول اللفظي مط فلصدق العقد بالايجاب من الواقف والقبض من الموقوف عليه فانظر إلى الوكالة والوصية والعارية والصدقة والهديّة والهبة فيجرى ح أوفوا بالعقود والوقوف على حسب الوقف بطريق أولى والأصل عدم التخصيص ويزيدك ايضاحا وبرهانا الأخبار الخاصة سيما ما ورد في بيان أوقاف ساداتنا وقد مضى بعضها وروى الشيخ قده ان عليا احتفر في ارض اصابته ع من الفيء عينا خرج منها ماء ينبع كهيئة عنق البعير فسماها عين ؟ ؟ ؟ ينبع فجاء البشير يبشّره فقال ع بشّر الوارث هي صدقة بتّا بتلا في حجيج بيت اللّه وعابر سبيله