تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ايض في ان الملك لهم فراجع ما في الوسائل من الاخبار تجدها واضحة في ذلك مع أن ما ذكرنا هو مذهب المشهور فالحمد للّه على وضوح البرهان

نهر قد كان لنا اشكال في مالكية أهل الزكاة وأهل الخمس وأهل الوقف العام والمفتوحة عنوة ونحو ذلك لها

لان كل ما يلزم من وجوده عدمه فهو باطل بالبديهة فلو كان زكاة رجل دينارا فكيف يتصور كونه ملكا لجميع الفقراء ولا يكون سهم كل واحد جزء مما لا يتجزى ولعله لهذا البرهان ذهب المشهور إلى عدم وجوب بسط الزكاة في الأصناف الثمانية معللين بأنهم مصارف الزكاة لا ؟ ؟ ؟ شركاؤها ولعله لذا قيل إن الوقف العام يخرج عن ملك الواقف ولا يدخل في ملك الموقوف عليه بل يصير ملكا للّه فإنه فك ملك وليس بنقل ملك كالوقف الخاص ولا ريب ان من يقول بذلك يلزمه نفى العقدية ونفى القبول لان فك الملك ايقاع كما في العتق وكما في اعراض الناس عن المحقرات كقشر الجوز واللوز والبطيخ ونحو ذلك وان كان الأقوى عندي عدم الفرق في كون الاعراض فكّا بين الحقير والجليل فان من اخذه فقد اخذ بطيب نفس مالكه نعم مقتضى القاعدة جواز رجوع المالك ما دام البقاء في موارد جواز رجوعه في الهبة فان معنى الاعراض انى قطعت النظر عن ذلك فمن يريد يأخذه بل يمكن القول بالرجوع ما بقي منه شيء لأنه إباحة لا هبة كما لا يخفى وهو العالم ثم بعد مدة اخترت ما اختاره شيخنا قده في الجواهر من أن المالك في نحو ذلك هو الكلى فإنه كما يصير ملكا في كل مبيع كلى أو ثمن كلى وفي مثل بعت صاعا من هذه الصبرة أو غنما من هذا القطيع أو ثلث الدار وهكذا كذلك يصير الكلى مالكا فارتفع ما مر من الاشكال وبرهانه الدال على امتناع المالكية في مثل ذلك لان مبناه على فرض مالكية كل فرد وشركتهم جميعا على الاجتماع إذا فهمت ذلك تعلم أن هذا المطلب يقتضى بيان امرين أحدهما امكانه والآخر وقوعه وترجيحه اما الأول فيكفي فيه وقوع الكلى ملكا فان ما يتخيل دلالته على امتناع كونه مالكا يدل على امتناعه ملكا ايض مع أن الأصل الامكان مع أنه يستلزم الجمع بين المتنافيين إذا وقف كتابا مثلا على زيد ثم على المؤمنين فيكون أوله نقلا وآخره فكّا ولم يقل أحد بذلك بل يردّه عدم القول بالفصل وايض كلمة وقفت على زيد ثم على المؤمنين فيهما بمعنى واحد وايض من ألفاظ الوقف لفظ التصدق
مناط الأحكام — صفحة 271 | الملا نظر علي الطالقاني