كالصريح في نقل العين وايض من المسلمات عند المسلمين ان الوقف يقطع سلطنة الواقف كالمال التالف وكل من وقف فالنظر منه صرف مع أن هذا اما ناقل للعين أو للثمر وابقاء العين ونقل الثمر ابدا وبلا زمان مما لا يجتمعان بل الاطلاق أو لفظ الدوام في نقل الثمر قرينة على إرادة نقل العين كما أن نقل العين مع قيد الزمان قرينة على نقل الانتفاع وان لم يكونا صحيحين مع أنه لا مانع من القول بالصحة لكون ما مر مجاز الا غلطا فان قلت ما اخترت يخالف غرض الواقف إذا قال في وقفه بحيث لا يباع ولا يوهب ولا يورث إلى أن يرث اللّه الأرض قلت انما قال ذلك ؟ ؟ ؟ بداعي عدم انقراضهم فاشترط ذلك على الموقوف عليه انهم لا يبيعون ولا يهبون ولم يشترط ذلك على غيرهم اى على ورثتهم فالمشروط عليه وفي بما شرط عليه فافهم فظهر مما مر ان الصّدقات ثلث صدقة غير جارية كالزكاة والكفارات والمندوبات المعطى بها وصدقة جارية ما دامت العين والثالثة جامعة لهما فاوّلها جارية وآخرها منقطعة مثل ما نحن فيه واما من جعله حبسا وان الواقف أراد من لفظ الوقف الذي معناه نقل العين الحبس الذي معناه نقل الثمر فقط دون العين حملا لفعله على الصحة إذ لو أراد من الوقف معناه لكان باطلا لأنه حقيقة في التأبيد ففيه ما فيه لان مرادهم من التأبيد ان الوقف حقيقة في نقل العين واخراجها عن ملكه ابدا لا ان المراد بقاؤها وقفا ابدا فان دعوى اشتراط ذلك عند الجميع مع ما ترى من اختلافهم هنا مما لا يجتمعان فتدبر كل ما مر
تنبيه ان من الأدلة الواضحة على أن الوقف ينتقل إلى الموقوف عليه غير ما مر كلمة لا يباع ولا يوهب
فان هذا الشرط امّا شرط على الواقف أو على الأجنبي أو على الموقوف عليه والاحتمالان الأولان بديهيّا البطلان فانحصر في الثالث ولا معنى له الا ان لهم ان يبيعوا ويهبوا لولا هذا الشرط ولو لم يكن ملكهم لما كان لهم ذلك سواء كان هذا الشرط أو لا وايض لم يقع السؤال عن بيع الوقف وشرائه في الاخبار الا ان السائل اعتقه ؟ ؟ ؟ ان البائع هو الموقوف عليه وان المشترى يريد ان يشترى منهم فظهر ان ذلك كان امرا مسلّما وقد قرره المعصوم ع