تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
العوام لا يعتقدون انه بيع فظهر بحمد اللّه غاية الظهور ان بين نقل العين مجانا أو بعوض مع تقيده بالزمان تناقضا بيّنا بل ذكر الزمان قرينة واضحة على أن المراد الانتفاع بالأعيان في ذلك الزمان فحاصل المراد يطابق الإجارة في الثمرة وأفاد سواء قيل بصحته أو بالفساد فإذا قد ظهر ان الوقف والحبس إذا ذكر فيهما الزمان فحاصلهما نقل المنفعة والثمرة وان كان تعلقهما بالعين كوقفت أو حبست الدار على زيد أو على الفقراء سنة أو سنين فهما ح كالإجارة والعارية ليس فيهما نقل العين فظهر مما مر ان الفاظا كثيرة قابلة لنقل العين والمنفعة مثل الوقف والصدقة والهبة والنحلة والعطية والتمليك والحبس وليست تلك القابلية منحصرة في لفظ الصلح كما لا يخفى بقي الكلام في الوقف على من ينقرض قطعا كوقف دار على زيدا واحتمالا كالوقف عليه وعلى عقبه والقول ببطلانه رأسا غير معلوم ولكن في الرياض ان فيه قولين البطلان رأسا والصحة حبسا ويردّه تصريحه بان القائل بالبطلان مجهول غير مذكور وبان غير واحد ممن قال بالصحة قال بانتقاله بعد الانقراض إلى ورثة الواقف وبعضهم إلى ورثة الموقوف عليه كبناته إذا كن خارجات عن الوقف أو زوجات الطبقة الأخيرة أو المعتق ولولا أحد فوجود الامام ع مما لا ريب فيه فقول جمع بانتقاله إلى ورثة الموقوف عليه كالنص بأنه وقف لا حبس فإذا بطل ما تخيل فالحق ما ذكره شيخنا في الجواهر ان أحد القولين الصحة حبسا والآخر وقفا فان القول بالبطلان غير معلوم القائل كما صرح به جمع من الأعيان ثم قال بعض القائلين بالوقف بانتقاله إلى ورثة الواقف بعد الانقراض وهو مختاره قده وبعض بصرفه في وجوه البر وبعض بانتقال ؟ ؟ ؟ الموقوف عليه وأنت خبير بان من قال بصحته وقفا اى كونه ناقلا للعين إلى الموقوف عليه مع قوله بعود العين بعد الانقراض إلى الواقف أو بصرفه في وجوه البر فقد أبطل بعضه بعضه لما علمت أن نقل العين إلى زمان مفقود في البين فلا محيص من القول بعدم الانتقال وصحته حبسا أو من القول بصحته وقفا وبانتقاله إلى ورثة الموقوف عليه والأخير هو الأظهر والأقوى جدا لما مر من كونه صدقة والتصدق المتعلق بالعين بلا قيد زمان