تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
مثل الفقراء وكونه موقتا ووضوح بطلان ما ليس فيه ذكر موقوف عليه وكونه غير موقت فحل الاشكال هو ما ذكر في الوسط من المثال هل هو مصداق الموقت فصحيح أو غيره فباطل فصدق الامام ع من صححه ولا يخفى انه بعمومه ينادى بصحة ما ذكر فيه الزمان مثل وقفت هذا على فلان وعقبه عشر سنين أو مائة سنة أو على الفقراء كذلك وهو كذلك إلّا انه ليس فيه نقل العين إلى الموقوف عليه بل نقل المنافع فقط كالإجارة ويعبرون عن ذلك بالحبس وسيأتي بيانه انش

تنبيه قد ذكر الراوي أولا ان الموقت ما يذكر فيه انه وقف على فلان وعقبه والفقراء ثم ذكر انه ما ذكر فيه انه لفلان ولم يذكر في آخره للفقراء

فجعل اللام الدال على الملكية بدل على وفسرها بها ولا شك في ظهوره في ان الوقف ملك للموقوف عليه فافهم

نهر في بيان ان الوقف قد يفيد نقل العين كالهبة وقد يفيد نقل المنفعة كالإجارة وكذا الحبس واعلم أنه لم يعهد في الشريعة المطهرة تجويز نقل العين موقتا إلى أوان ومقيدا إلى زمان

من أول الفقه إلى آخره وانما المجوز نقلها على الاطلاق الدال على الدوام فانظر إلى الزكاة والخمس والمظالم والصّدقات والكفارات والهبات والبيع والصلح على العين والمهر وعوض الخلع والعتق والديات وهكذا وانما الموقت والمؤجل نقل المنافع كالإجارة والعارية والصلح عليها والسكنى وأختيها أو القائم مقامها كتحليل الأمة وعقد المتعة ولذا ورد انهن مستأجرات بل قد جرى ديدن العلماء قدّس سرّهم على الحكم ببطلان عقد ينقل العين مؤخرا عن العقد مثل بعت هذا من الغد لو من الشهر الآتي ويجعلونه من التعليق الباطل جدا وكذا ما هو مثله مثل زوّجت من الغد أو بعد شهر بخلاف نحو الإجارة بل لو قيد نقل عين بزمان مثل بعت هذا شهرا أو سنة أو عشر سنين أو مائة فلا معنى له عند العرف الا أن تكون العين عند المشترى في الزمان المذكور وينتفع بها فقط ثم يردّها إلى مالكها ولذا لا يأخذها الا بثمن يكون قدر وجه الإجارة فلو كان قيمتها مائة دينار ووجه اجارتها في كل شهر دينارا فقال بعتك هذا شهرا بخمسة دنانير لما اشتريها أحد وهذا غير بيع الشرط مع أن فيه بسبب الخيار ينقص قيمته بكثير بل كثير من