صحيح شرعا أو باطل واشتبه شبهة حكمية فالأصل فيه الصحة الا ما خرج بالدليل وهذا هو الذي يظهر من طريقة الفقهاء قدّس سرّهم والدليل عليه وجوه الأول قاعدة الناس مسلطون على أموالهم فله نقل ملكه على اىّ نحو كان ولو بهذا النحو والثاني عموم أوفوا بالعقود مع أنه ليس في العقود بعادم النظير كبيع الأمة بشرط ان لاتباع والهبة بهذا الشرط والثالث عموم مثل عموم مثل
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ
نحل
وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا
انعام الرابع آيات الانفاق والصدقات واخبارها وهي كثيرة سيما في سورة البقرة مثل
وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ
وفي الوسائل عن الكافي عن الصّادق عليه السّلام ستة تلحق المؤمن بعد موته ولد يستغفر له ومصحف يخلفه وغرس يغرسه وقليب يحفره وصدقة يجريها وسنّة يؤخذ بها من بعده والصدقة الجارية هي الوقف الخامس وهو العمدة ما ورد ان الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ففي الوسائل عن الصفار انه كتب إلى أبى محمد الحسن بن علي ع في الوقف وما روى فيه عن آبائه ع فوقّع الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها هذا على رواية الصدوق والشيخ قدهما وروى الكليني عن محمد بن يحيى قال كتب بعض أصحابنا إلى أبى محمد ع في الوقوف وما روى فيها فوقّع ع الوقوف على حسب ما يقفها أهلها وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار قال كتبت إلى أبى محمد ع أسأله عن الوقف الذي يصح كيف هو فقد روى أن الوقف إذا كان غير موقّت فهو باطل مردود على الورثة وإذا كان موقتا فهو صحيح ممضى قال قوم ان الموقت هو الذي يذكر فيه انه وقف على فلان وعقبه فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها وقال آخرون هذا موقت إذا ذكر انه لفلان وعقبه ما بقوا ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها والذي هو غير موقت ان يقول هذا وقف ولم يذكر أحدا فما الذي يصح من ذلك وما الذي يبطل فوقع ع الوقوف بحسب ما يوقفها أهلها فظهر ان صدور هذه الكلمة الشريفة من الامام ع مما لا ينبغي فيه الريب وظهر من الصحيح الأخير انّ صدور كلمة موقت كذلك وانما الاشكال في معناها بعد وضوح صحة وقف الا بد بذكر