انهما أعم من أن يكونا مطلقين أو للأبد أو مقيدين بزمان كسبه ؟ ؟ ؟ ومائة سنة فما يظهر من غير واحد ان الوقف حقيقة في الأبد مع نقل العين على المشهور ومجاز في غيره الذي يلزمه عدم نقل العين والحبس بالعكس فيه ما فيه وكفى في ذلك حديث حبس الأصل فالحق انهما في ذلك بمعنى واحد ويصح استعمالهما في المطلق والا بد والمقيد بالعدد الا انهما إذا قيدا بالعدد مثل وقفت هذا أو حبسته على فلان عشر سنين فهو قرينة على أن المراد هو نقل المنافع فقط كالإجارة ويعبرون عن ذلك بالحبس وسيأتي تحقيقه انش ثم لا يخفى ان أوقاف المعصومين لما وردت بلفظ التصدق مثل هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب ع وهو حي سوىّ تصدق بداره التي في بنى زريق صدقة لاتباع ولا توهب حتى يرثها اللّه الذي يرث السّماوات والأرض واسكن هذه الصدقة خالاته ما عشن وعاش ؟ ؟ ؟ عقبهنّ فإذا انقرضوا فهي لذي الحاجة من المسلمين ومثل هذا ما تصدّق به موسى بن جعفر ع تصدق بأرضه في مكان كذا وكذا كلها وحدّ الأرض كذا وكذا إلى أن قال لا يحل لمؤمن يؤمن باللّه واليوم الآخر ان يبيعها ولا يبتاعها ؟ ؟ ؟
ولا يهبها ولا ينحلها ولا يغير شيئا مما وصفته عليها حتى يرث اللّه الأرض ومن عليها الخ وهكذا وكان التصدق يتعلق بالعين والمنفعة وما يتعلق بالعين أعم من أن يكون تمليكا بلا قيد كالهبة بل هو الغالب والمتبادر ومن تمليكها مع قيد حبس العين والأصل وهو الوقف لزم اتيان قرينة على أن المراد هو المقيد الغير المتبادر وهي قولهم لاتباع ولا توهب إلى أن يرث اللّه ونحو ذلك بخلاف لفظ الوقف والحبس فإنهما نص شرعا على ابقاء الأصل فلا حاجة إلى ذكر ان لا يباع ولا يوهب ولا يورث فذكر ذلك تأكيد لا قرينة على المراد فافهم وتأمل وهو العالم
تنبيه استعمالهم ع لفظ الصّدقة والتصدق في الوقف مع التقييد بان لاتباع هذه الصدقة كالنص والتصريح بان الوقف بلا قيد الزمان هو تمليك العين ونقلها إلى الموقوف عليهم ولكن مع قيد البقاء وعدم الاتلاف
وسيأتي انش بيانه فانتظر