تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
فلما ضاق الوقت تركها عمدا فليس على الولي قضاؤها ثم إن مورد هذا الخبر نظرا إلى الغالب هو المريض أو من مات فجأة فإذا كان مورده المريض المريد للصّلاة أو مطلق المريد للصلاة فمات بين الوقت فكيف يشمل التارك عمدا ومن أعجب العجائب استدلال شيخنا قده على هذه الرواية لاثبات مطلق ما ترك على الولي فح لم يبق من الاخبار ما يمكن ان يتمسك به على الاطلاق الا صحيح حفص البختري عن الصّادق عليه السّلام في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام قال ع يقضى عنه أولى الناس بميراثه قلت فإن كان أولى الناس به امرأة قال لا الا الرجل ولا ريب ان سؤال السائل انما كان عن القاضي لا المقضى فلا اطلاق فيه أصلا وهذا مثل ان يقال الرجل يعجز عن القيام وعليه صلاة فيق في الجواب له ان يقعد فلا دلالة فيه على وجوب القيام مع القدرة في كل صلاة ولو كانت نافلة أو صلاة الاحتياط أو المنذورة قاعدا فان قلت حصرك القضاء على الولي في صوم رمضان ينافي ما رواه في الكافي عن عدة عن سهل بن زياد عن الرضا ع إذا مات رجل وعليه صيام شهرين متتابعين من علة وفي نسخة من غير علة فعليه ان يتصدق عن الشهر الأول ويقضى الشهر الثاني وتمسك به جمع ان المراد به ان الولي يفعل كذلك كالمحقق وشيخنا في الجواهر قلت لا دلالة فيه على ذلك أصلا فان مرجع الضمير في كلمتي عليه راجع إلى الرجل في قوله ع إذا مات الرجل فأين الولي والظاهر انّ نظرهم إلى أنه لا يعقل تكليف الميت بعد الموت بشيء والجواب ان معنى إذا مات رجل إذا اشرف على الموت اى إذا صار مريضا وهذا شايع مثل إذا مات الميت وإذا تخيط القباء وتبنى البيت ومثل الميت أحق بماله ما دام فيه الروح وهكذا فلعل المراد انه يوصى بان عليه كذا فللوصي ابراء ذمته بالصوم والصدقة مع أنهم لا يقولون بما فيه من التصدق عن الشهر الأول والقضاء عن الثاني بل بالعكس مع أن فتواهم بذلك نشأ من قولهم بوجوب القضاء على الولي مطلقا وقد علمت الاختصاص بصوم رمضان على ما بيناه بالعيان فت وتدبر فيما مر ولا تقلد والحمد للّه نعم الأحوط قضاء ما تركه من الصلاة لعذر عرفى كالمرض والسفر وحال المطاردة والنوم وما اخترنا قريب من مذهب الحلى ويحيى بن سعيد على ما نقل
مناط الأحكام — صفحة 262 | الملا نظر علي الطالقاني