فإذا كان جزاء عملك شيئا خارجا من ذاتك قابلا للنقل كما دل عليه الدليل فلا مانع لنقله وفي الوسائل في كتاب الحج عن الكافي بسنده إلى حرث بن المغيرة قال قلت لأبي عبد اللّه ع وانا بالمدينة بعد ما رجعت من مكة انى أردت ان أحج عن ابنتي قال فاجعل ذلك لها الآن وعن الصّدوق قال رجل للصادق ع جعلت فداك انى كنت نويت ان ادخل في حجتي العام أبى أو بعض أهلي فنسيت فقال ع الآن فاشركها مع ما ورد من الحث على الخيرات والتعاون على البر والتقوى وعلى العطاء والاحسان وما نحن فيه مصداق للجميع مع ما ورد فيه من الأدلة الخاصة مما مر من الاخبار وما ورد من اعطاء الخمسة الطيبة كل واحد ثواب بعض اعمالهم والظاهر أنه الثلث على ما ببالي لشيعتهم وما ورد من شراء الحسن المجتبى اشعار عمرو عاص قالها في مدح أمير المؤمنين ع بعد مدة نعم ما كان من الجزاء عائدا إلى ذاتك مثل زيادة نور الايمان والعقائد وحصول نور الملكات أو تكميلها فهو غير قابل للنقل ثم لا يخفى ان مقتضى ما ذكرنا جواز اهداء ثواب الواجبات وترك المحرمات ايض وهو العالم الثاني الظاهر جواز اخذ العوض على الاهداء بالصلح مثل صالحت ثواب عملي الفلاني بكذا أو صالحته ودرهما بكذا أو صالحت دينارا بدرهم وشرطت ان يكون ثواب العمل الفلاني لك ونحو ذلك وبالجعالة مثل من اهدى الىّ ثواب عمله الفلاني فله كذا وهل يصح اخذ العوض على ثواب الواجبات وترك المحرمات كما هو مقتضى ما ذكرنا سيما بعد الفراغ من العمل أو لا كما يتوهم سيّما إذا كان قبل العمل فيه تأمل فظهر أنّ ما تداول بين الذاكرين حيث يطلبون اجرا بعد الروضة والرّثاء على اهداء الثواب لا باس به ظاهرا ثم إنه قد ظهر مما مر انه يجوز اهداء الثواب فيما لا يجوز فيه النيابة وانه يجرى في كل عمل سواء أهداه إلى حي أو ميّت وهو العالم
نهر في بيان النيابة عن الميت
قد نقل شيخنا الأنصاري قده عن كتاب السيد بن طاوس قدهما اخبارا فنذكرها بعونه فروى عن كتاب حماد بن عثمان عن الص قال ع من عمل من المسلمين عملا صالحا عن ميت أضعف اللّه اجره ونفع به ذلك الميت ورواه الصدوق في الفقيه وعن كتاب