الحسن الطوسي في كتابه المنسك ؟ ؟ ؟ باسناده إلى علي بن حمزة قال قلت لأبي إبراهيم ع أحج واصلّى واتصدّق عن الاحياء والأموات من قرابتي وأصحابي قال نعم صدّق عنه وصل عنه ولك اجر آخر بصلتك إياه وظاهر الصلاة عن الغير النيابة عنه ؟ ؟ ؟ لا فعلها واهداء الثواب اليه فيدل على جواز النيابة عن الحىّ واطلاق الصلاة والبر على ذلك يشعر بعموم رجحان النيابة عن الحي في كل فعل حسن ثم إذا جاز الصلاة عنه جاز غيرها لعدم القول بالفصل ظاهرا بينها وبين غيرها بل قد روى جواز الاستنابة في الصوم الواجب بالنذر على الحي فقد روى في الفقيه عن عبد اللّه عن إسحاق بن عمار بل يمكن استفادة عموم النيابة في كل الاعمال الواجبة عدا ما دل الاجماع على عدمه من الأخبار الدالة على مشروعية قضاء دين اللّه عمن هو عليه تبرّعا ثم اثبات مشروعية النيابة في المستحبات بعدم القول بالفصل فتأمل انتهى كلام شيخنا قده أقول بعونه ان آخر كلامه قده إشارة إلى حديث الخثعمية وقد علمت عدم ظهوره في الحي واما رواية الصّوم الواجب بالنذر فليس ببالي من أفتى به صريحا واما ساير الاخبار فالانصاف ظهور دلالتها في جواز النيابة عن الحي في الصوم والصلاة والحج والتصدق والزيارة والقراءة والأدعية والأذكار وغيرها ولكن من المستحبات لا من الواجبات مع تأيدها بقاعدة التسامح في أدلة السنن وإذا جاز النيابة جاز الاستنابة كما أنه إذا جازت تبرعا جازت اجرة لان كل مباح أو مندوب إذا فعل للغير باذنه بقصد الأجرة فله اجرة جزما هذا في النيابة واما اهداء الثواب إلى الغير فظاهرهم عدم الخلاف والاشكال في جوازه والفرق بينهما ان أصل عمل النائب للمنوب بخلاف اهداء الثواب فان أصل العمل للهدى ؟ ؟ ؟ فرعان لطيفان الأول ان صحة اهداء الثواب منوطة بالعزم والقصد اليه من حين المشروع إلى الفراغ من العمل أو يصح ولو بعد العمل قريبا أو دائما متى شاء ولم أر من ذكر الا ان الظاهر هو صحة الاهداء من حين الشروع إلى متى شاء لان الثواب هو الاجر وجزاء الخير كما قال في الكهف
مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً
وقال في العنكبوت
غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
وقال
جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ
والآيات كثيرة