تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وفي بعضها لا يصح ذلك فلا يقول العاقد انا بعت أو اشتريت أو نكحت أو نذرت بل يقول انا أجريت عقد البيع أو النكاح أو صيغة النذر لفلان ومن هنا تأملوا في بعض الخيارات كخيار المجلس وخيار الحيوان انه للمالك أو الوكيل أو لهما فراجع واما الذي لا يصح ان ؟ ؟ ؟ تسنده إلى نفسك بفعل ماذونك فها لا ريب ان الأصل عدم جواز النيابة وعدم سقوط الامر عنك بفعل غيرك الا ما خرج بالدليل وسرّه واضح لا يخفى لأنك مأمور بفعل شيء لا يقال انك فعلته بفعل نائبك كالركوع والسجود والوضوء والصلاة والصوم والحج والجهاد والزيارة ولا أقول انه يشترط في هذا القسم المباشرة حتى يقال إن الأصل عدم الاشتراط كما توهمه شيخنا قده في الجواهر في كتاب الوكالة إذ لا وجه له بعد عدم صدق الامتثال بفعل المأذون والنائب

تنبيه لا ريب انه لا فرق في القسمين بين حالة العجز والاختيار

فالأصل عدم وجوب الاستنابة في القسم الثاني لمن عجز عن الفعل لأنه مأمور بفعله والفرض عدم صدق ذلك بفعل غيره فافهم هذا كله في غير المأذون والنائب واما المأذون من الغير والنائب عنه في فعل من الافعال ؟ ؟ ؟ دائرتهما أضيق من الأصيل المأمور بشيء إذ ليس لهما ولا هم للأجير والوكيل ان يفوضوا الامر إلى غيرهم الا مع النص أو القرينة فلو اعطى الخياط مثلا لباسك إلى أحد ليخيطه فتلف أو عيب فهو ضامن لان ذلك لم يكن عن اذن المالك وهذا ظاهر

إشارة ربما يكون فعل غيرك مسقطا لتكليفك من دون اذنك ورضاك كأداء الدين والضمان

وأدائه دين أبيك وقضائه صومه وصلاته وحجه تبرعا ومثل ذلك ان تنذر بناء قنطرة في مكان فبناها فيه غيرك واما ما كان مكينا إذا أجزت ورضيت فهو فعل الفضول وهو مطلب آخر فنشير اليه ونقول بعونه ان من متفرداتى ان الانسان كأنه مفطور وعقله حاكم بداهة ان الإجارة والرضا اللاحق كالاذن السابق حتى في غير العقود والايقاعات الا ما خرج بالدليل ألا ترى إلى قولهم في باب الفضولي ان المالك اما ان يجيز العقد والقبض أو لا يجيز قبض الفضول فالأصل صحة الفضولي مع الإجازة الا ان الأصل عدم صحته الا ما خرج كما