تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
بالعدول إلى تقليد الحي سيما إذا كان الميت اعلم وأورع وتوهم لزوم احراز الموضوع في الاستصحاب وهو فيما نحن فيه غير معلوم البقاء ؟ ؟ ؟ معلوم العدم غلط لما مضى منا في بيان بقاء الموضوع مع أن حقيقة الانسان هي روحه الباقية بعد الموت بالبديهة من مذهب أهل البيت عليهم السلام وما سمعت من أن قول الميت كالميت هو مذهب العامة حيث يقولون إن اجماع أهل عصر واحد حجة ولو كان فيهم مخالف يضر بالاجماع وإذا مات تحقق الاجماع ومذهب الشيعة على خلاف ذلك ألا ترى انه لو كان في المسألة مخالف واحد كابن الجنيد أو العماني أو الحلى لا يقولون إن المسألة اجماعية بل يقولون انها المشهورة خلافا لفلان فالعجب ثم العجب ممن يقول بوجوب العدول وحرمة البقاء فراجع المسألة وتأمل حق التأمل كي لا يزل قدمك بعد ثبوتها فالحمد للّه ثم الحمد للّه

البحر الرابع عشر في بعض احكام النيابة والوكالة غير ما مر في الأبواب السابقة وفيه انهار

نهر في بيان ما يصح فيه هاتان وما لا يصح بعد بداهة عدم جوازهما وجريانهما في المعاصي أصلا لا ريب ان الافعال على قسمين قسم يصح ان يسند فعل الغير إذا فعل بأمرك واذنك إليك وقسم لا يكون كذلك

ثم لا ريب انك مخير في القسم الأول ان تفعله بيدك أو بيد غيرك والظاهر أن كل فعل له اثر موجود في الخارج من هذا القبيل كبناء الديار وغرس الأشجار ومثل عمل الكاتب والصائغ والصباغ والنجار وكذا الخيّاط والنساج والحدّاد والحذّاء والحجّار وكذا الكلام في العقود والايقاعات كالنكاح والطلاق والرجوع القولي وكذا النذر وأخويه فيقول الوكيل للّه على موكلى كذا ان كان كذا وقال تعالى في سورة البراءة
قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ
وفي سورة مؤمن
يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً
وفي الحشر
يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ
والغرض من الآيات التقريب والتشبيه وكذا القبض والفسخ والإقالة وهكذا فإنك تسند كل ذلك إليك وان جرى بيد غيرك من ماذونك ونائبك ووكيلك فتقول انا بنيت وكتبت وغرست ونكحت ورجعت ونذرت وقبضت وفسخت وهكذا وكذا يسنده وكيلك إلى نفسه في كثير منها كالبناء والكتابة والخياطة والنجارة