تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
يعمل صحيحا اى يفعله بحيث يترتب عليه آثاره وهذا هو السر في حمل فعل الغير على الصحّة الواقعية مضافا إلى ما مضى فراجع فروع الأول ان في بعض ما مر اشتراط الدخول في الغير مثل إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشكك ليس بشيء وفي بعض آخر عدم اشتراط ذلك مثل قوله ع كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو وقوله ع كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه كما هو وقوله ع انما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه ولا تتوهم ان بينهما اطلاقا وتقييدا لاختلاف موضوعهما بيان ذلك ان الشك اما في وجود الشيء أو في صحته وفساده مع العلم بوجوده فإن كان في أصل وجوده فلا يعقل التجاوز عنه الا بالدخول في غيره كما إذا شك في قراءة الفاتحة وهو في السورة أو فيها أو فيهما وهو في الركوع فلو لم يكن في ؟ ؟ ؟ السّورة مثلا وشك في قراءة الفاتحة فلا ريب انه في محلها ولهم يتجاوز عنها ثم لا يخفى ان الشك في وجود الشيء بعد الدخول في الغير فمعنى التجاوز عنه التجاوز عن محله ليس الا وان كان الشك في صحة الشيء وفساده مع العلم بوجوده فهو شك بعد الفراغ ولا عبرة به سواء كان المشكوك فيه كل العمل أو بعضه ويصدق التجاوز عنه بمحض الفراغ وان لم يدخل في غيره والمراد من التجاوز عنه هو التجاوز عن نفسه لا عن محله فلا حاجة فيه إلى الدخول في الغير فافهم ولا تقلد الثاني ان المراد من تجاوز المحل إذا كان الشك في وجود الشيء ان يخرج وقته أو يدخل في امر بعده كالشك في الظهر والمغرب بعد الدخول في العصر والعشاء أو الخروج عنهما والا فهو في محله وان كان الشك في الصحة فقد مر كفاية مجرد الفراغ وان كان الشك في وجود بعض الشيء فالمعيار الدخول في تاليه ولو كان كلمة أو بعض كلمة الا في الجزء الأخير فان حكمه حكم الكل كما لا يخفى وان كان الشك في صحة بعض الشيء فقد ظهر حكمه ثم اعلم أن الشك في صحة الركوع والسجود لا يعتنى به بمحض رفع الرأس وان شك في وجود الركوع فلا بد من العود قبل السجود لان الهوى ليس من افعال الصلاة بل من المقدمات اللازمة العقلية كالتنفس بلا تفاوت وكذا الكلام في الشك في السجود قبل القيام فان النهوض كالهوى بلا ريب فاستنباط شيخنا قده من