قالا بطهارتها مع أنه لا ريب ان مراد السائل من قوله وانا اعلم أنه يشربه على النصف اما علمه بعدم كون ما اتاه مثلثا وانه منصّف فلا وجه للسؤال عن حليته باخبار الآتي واما علمه في غير ما اتاه المخير من سائر الموارد التي رآها منه سابقا مع عدم علمه بحال ما اتاه فلا ريب ان عمله وقوله محمول على الصحة ولا حاجة إلى الفحص والسؤال سيما مع اخباره بتثليثه فلا وجه للنهي الا ان يحمل على الكراهة وهذا واضح مع أن من نظر في جميع ما ورد من نزاع إبليس مع آدم ع ومع نوح ع في العنب وفي الرطب من الأخبار المتواترة معنى وكذا في هذا الموثق يعلم علما لا يعتريه شك انه ليس المقصود من الجميع الا حرمة ماء العنب بعد الغليان وقبل الثلثين فقط ولو كان فيه نجاسة لاشير إليها فيها ولو بالامر بالغسل ؟ ؟ ؟ وإذ لا إشارة فلا نجاسة وايض ما الدليل على طهارة الظروف والآلات والمزاول والمباشر وما يصل اليه القطرات حين الغليان من لباس المباشر وغيره بالتبعية مع وجود عين النجاسة فيها وانما الدليل باعتقادهم على طهارة نفس ما ذهب ثلثاه فعلى هذا فلو كان قدر فيه عشرون صاعا من العصير ومع ذلك يكون ثلثه خاليا فاحاط به عند الغليان من كل جانب ثم نقص حتى صار ثلثا القدر خاليا قبل الثلثين مع كون ما خلا منه ملاقيا لماء العنب ولم يبق منه حرم حتى يقال طهر بالتثليث فما وجه طهارته فضلا عن طهارة خارج القدر ولعمري ان فيما ذكرنا لبلاغا لقوم ذاكرين والحمد للّه ربّ العالمين الجدول السّادس في الشك السرياني قد مرّ سابقا ان الشّك في المتيقن السابق على قسمين أحدهما ان يشك في بقائه ويسمّى بالشك الطريانى وهو الاستصحاب المعروف ثانيهما ان يشك في عين ما تيقن به اى يشك في أصل وجوده وحدوثه ويسمى بالشك السرياني كان تيقن بعدالة زيد يوم الجمعة ثم يشك في أصل عدالته في يوم الجمعة ومن هذا القسم الشك بعد الفراغ أو بعد التجاوز عن المحل والشك في صحة ما حكم أو أفتى به بعد زمان والشك في صحة اعماله قبل التقليد أو الاجتهاد أو في زمان الشباب ومما ذكرنا ظهر ان هذا الشك على اقسام أحدها ان يعرض مع الغفلة عما سبق كان يرى أنه قد تم الفاتحة في الصّلاة غافلا انه كيف قرأها ثانيها
مناط الأحكام — صفحة 246
مساهمون: الملا نظر علي الطالقاني
ص٢٤٦