تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ثم تصب عليه اثنا عشر رطلا من الماء ثم انفعه ليلة فإذا كان أيام الصيف وخشيت ان ينش فاجعله في تنوّر مسجور حتى لا ينش الخ ولفظ خشيت ان ينش في هذا الخبر ولما تم هذا الخبر قال صاحب الوسائل قده وعنه عن محمد بن أحمد عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار عن أبي عبد اللّه ع قال سئل عن الزبيب كيف يحل طبخه حتى يشرب حلالا قال ع تأخذ ربعا من زبيب فتنقيه ثم تطرح الخ والضمير وضمير قال في صدر الخبر راجع إلى مصدق وضمير سئل بلفظ المعلوم إلى عمار أو هما راجعان اليه وضمير قال تأخذ إلى الامام ع إذ لو رجع إلى عمار وضمير سئل بلفظ المجهول ؟ ؟ ؟ فيكون السائل غير عمار يخالف قوله في الخبر الأول وصف لي أبو عبد اللّه ع الخ فافهم وبالجملة فمع التأمل في الرواة ومضمون الروايتين لا يبقى شك في اتحادهما فعلى هذا فكلمة خشيت ان ينش التي يستشم منها الحرمة بالنشيش لا تبعد أن تكون من كلام عمار بمقتضى فهمه كما لا يخفى فتدبر

الخامس في نتيجة ما ذكرنا فنقول بعونه فالأقوى جدا حلية الزبيب ومائه باي نحو طبخ وان نشّ أو غلى ولم يذهب ثلثاه

إلّا إذا علم أنه صار مسكرا فضلا عن التمر والحصرم لقاعدتى أصالة الحل والاستصحاب وللأخبار المتواترة معنى ان ما يبقى بعد ذهاب الثلثين فهو حلال طيب ولا يحرم بدخول الماء ثانيا وبغليانه فالزبيب في ذلك كالدبس المثلث وهذا مراد من استدل في المقام بذهاب الثلثين وأزيد ولا دخل للنشيش والغليان ولا النار والشمس في ذهاب الثلثين ولا لتحقق الحرمة قبل الذهاب مع أن مورد اخبار احراق جبرئيل ع للعنب هو العنب الذي كان على الشجر فلا معنى لاحراقه ع ثلثيه وابقائه ثلاثة الا جعله زبيبا إذ لو كان معناه احراق ثلثي العنب بتمامه وابقاء ثلثه صحيحا لبقى نصيب الشيطان في هذا الثلث الباقي ايض كما لا يخفى فايراد شيخنا قده عليهم بعدم تحقق الغليان والقلب بالشمس ليس في محله ولا معارض في المقام الا موثقة عمار وهي لا تقاوم ما مر لا دلالة ولا سندا امّا دلالة فلظهور ان لفظ حتى يصير حلالا من تصرفات عمار وانما توهم ذلك من قول الإمام ع وخشيت ان ينش ومن قوله ع تغليه حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث وذلك لأنه نقل كلام
مناط الأحكام — صفحة 243 | الملا نظر علي الطالقاني