تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الامام ع بتمامه بقوله فقال ع تأخذ ربعا من زبيب اه وليس فيه من مضمون يصير حلالا عين ولا اثر الا ما ذكرنا ولفظ خشيت ان ينش ويذهب الثلثان لا يدل على التحريم اما لغة فظاهر واما شرعا فلما يظهر من الاخبار ان المطبوخ كان اسما لمعجون معهود يصنع من ماء الزبيب والعسل وربما يطرح فيه بعض الأدوية كما يظهر من خبر الهاشمي حيث شكا إلى الصّادق عليه السّلام من القراقر وسوء الهضم فعلّمه هذا المعجون مع مزج بعض الأدوية وقال فيه ايض ثم طبخته طبخا رقيقا حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ثم تجعل عليه نصف رطل عسل وتأخذ مقدار العسل ثم تطبخه حتى تذهب الزيادة ومنعه فيه ايض من النشيش فالظاهر أن النشيش مضر بخاصيته ولو كان للحرمة لحلّله ذهاب الثلثين الطاري عليه جزما فأي فائدة في الخوف منه كما يشهد بذلك قوله ع طبخا رقيقا وقوله ثم تطبخه حتى تذهب مقدار العسل إذ لا دخل لذلك في الحلية وكما يظهر من خبر إسحاق بن عمار قال شكوت إلى أبي عبد اللّه ع بعض الرجع وقلت إن الطبيب وصف لي شرابا آخذ الزبيب وأصب عليه الماء للواحد اثنين ثم أصب عليه العسل ثم اطبخه حتى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث قال ع أليس حلوا قلت بلى قال اشربه وفي خبر آخر اشرب الحلو حيث وجدته سلمنا ان يشرب حلالا ويصير حلالا ليس من تصرفات الرواة ولكن نقول إن الغرض منه انه لو بقي ويشرب منه دائما بقي حلالا ولا يصير مسكرا كما يشهد بذلك لفظ يشرب حلالا لان المضارع للاستمرار وحديث علي بن جعفر ع إذ قال في آخره ويشرب منه السنة إذ لولا المقصود من السؤال شرب السنة وعدم صيرورته مسكرا لكان أصل السؤال لغوا إذ من يشك في حلية ماء الزبيب بعد ذهاب الثلثين فهل هو أشد من ماء العنب وحديث الهاشمي إذ قال في آخره وهو شراب طيب لا يتغير إذا بقي إن شاء الله اللّه مع أنه يمكن ان يكون لفظ ينش ويغتلم في الأخبار كناية عن الاسكار لما ذكرنا من خصايص النشيش فكأنه قال ع فخشيت ان يصير مسكرا بالنشيش كما يشهد بذلك قوله ع في خبر إسحاق أليس حلوا احترازا عن كونه مسكرا وامّا سندا فكفاك ان المشهور نبذوها وراء ظهورهم واعرضوا عنها ولم أر من حقق المسألة كما حققنا ورفع