وهكذا وبعضها معلقة مثل
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا
الآية ومثل
إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ
الآية فإن كان معلقاتها قابلة للاستصحاب مع عدم احتمال النسخ فمطلقاتها أولى اللهم الا ان يؤول كلامه قده ومن قال بمقالته إلى اصالة الاطلاق وعدم التقييد ونحو ذلك من الأصول اللفظية والا فلم أر له وجها صحيحا ولا أظن ان يرتاب أحد بعد هذا البيان في بطلان هذا التوهّم والحمد للّه
تكميل ثم لما كان نجاسة ماء العنب وحرمة ماء الزبيب غير معلومتين لنا مع أن الأصل في الأشياء الطهارة والإباحة وكتبنا فيه رسالة أردنا ان نذكرها بعون اللّه هنا تسهيلا على عباد اللّه الذي يريد بهم اليسر ولا يريد بهم العسر وهي هذه هنا مطالب لطيفة
الأول ان المناط في حلية ثلث العصير ذهاب الثلثين سواء كان بالنار أو بالشمس أو بالظل والهواء وان لم يفل ولم يحرم أصلا
فلو غلى المثلث في الظل بعد التثليث بالنار أو بالشمس لم يحرم ايض مثل غليان المثلث بالنار ثانيا بها مثلا ويدل على هذا المناط اخبار كثيرة ففي الوسائل عن الكليني قدهما في حديث منازعة إبليس مع آدم ع في ثمر الكرم والنخل إلى أن قال ع فدخلت النار حيث دخلت وقد ذهب منهما ثلثاهما وبقي الثلث فقال الروح ع اما ما ذهب منهما فحظ إبليس وما بقي فلك يا آدم وفي حديث منازعته مع نوح ع إلى أن قال ع فجعل نوح له الثلثين فقال فإذا اخذت عصيرا فطبخته حتى يذهب الثلثان نصيب الشيطان فكل واشرب وفي حديثين إذا زاد الطلا على الثلث فهو حرام وفي آخر فقال نوح ع لك الثلثان فمن هناك طاب الطلا على الثلث والطلا عصير العنب وفي آخر وقال صاحبه قد ذهب ثلثاه وبقي الثلث فاشربه والاخبار كثيرة ولا يظهر من عبارة الفقهاء ايض الا ذلك فراجع
الثاني ان ما يظهر من السماع والتتبع والتجربة ان كل ما له حلاوة فهو قابل لان يصير خلا ولان يصير مسكرا وانه لا يصير أحدهما حتى ينشّ ويغلى
ثم إن الظاهر أن بعضه مسكن في أول درجات الاسكار عند النشيش كما يقال في الفقّاع وبعضه مسكر بعد النشيش