أو الشرع وهو ظاهر ولم يخلف في المسألة الا شيخنا قده وهو مصر على أنه لا يمكن جريان الاستصحاب في المستقلات العقلية قائلا ان الشك في بقاء الموضوع ان كان لعدم تعيين الموضوع تفصيلا واحتمال مدخلية موجود مرتفع أو معدوم حادث في موضوعية الموضوع فهذا غير متصور في المستقلات العقلية لان ؟ ؟ ؟ لا يستقل بالحكم الّا بعد احراز الموضوع ومعرفته تفصيلا لان القضايا العقلية اما ضرورية لا يحتاج العقل في حكمه إلى أزيد من تصور الموضوع بجميع ما له دخل في موضوعيته من قيوده وامّا نظرية تنتهى إلى ضرورية كذلك فلا يعقل اجمال الموضوع في حكم العقل مع أنك ستعرف في مسئلة اشتراط بقاء الموضوع ان الشك في الموضوع خصوصا لأجل مدخلية شيء مانع من اجراء الاستصحاب وان كان الشك في الموضوع لاشتباه خارجي كالشك في بقاء الا ؟ ؟ ؟ ينبغي ان يقال فيه ان الاستصحاب ان اعتبر من باب الظن عمل به هنا لأنه يظن الضرر بالاستصحاب ان اعتبر من باب التعبد لأجل الاخبار فلا يثبت الا الآثار الشرعية إلى آخر كلامه قده وما ذكرناه بالاختصار هو حاصل دليله الباعث له على هذا ؟ ؟ ؟ فنقول بعونه ان ما اختاره قده قريب من الصواب ولكن مع ذلك فلا بد في المقام من الإشارة إلى امرين ليظهر ما في البين الأول لا ريب ان للعقول السّليمة كليات ضرورية وكبريات مسلمة مثل ان الترجيح بلا مرجح وترجيح المرجوح مح ونقض الغرض محال وترك الخير الكثير للشر القليل مح وفعل الشر الكثير لأجل الخير القليل مح واختلال النظام مح وكون غير المعصوم نبيا أو وصيّا مح وهكذا وان شئت قلت مكان مح قبيح وكلاهما صحيح متلازم وانما الاشكال في الصغريات والجزئيات واثبات اندراجها في الكبريات ولا ريب ان العقل ربما يشك في الموضوع والصغرى وربما يعتقد المرجوح راجحا والراجح مرجوحا للجهل المركب كتقديم الدنيا على الآخرة والسيئات على الطاعات ثم إن الشك في الموضوع لا يمنع عن الاستصحاب كما مثل قده بالشك في بقاء اضرار السم ومثل انه يعلم بحسن الصدق إذا لم يكن ضارا وان كان ضارا
مناط الأحكام — صفحة 236
مساهمون: الملا نظر علي الطالقاني
ص٢٣٦