بقاء الحدث وهذا سرّ ما ذكروه انه لو فقد أحد الإناءين ثم علم بنجاسة أحدهما فالباقي طاهر للأصل ولا معارض له واما لو علم بها ثم فقد أحدهما يجب الاجتناب عن الباقي فظهر بحمد اللّه حجية الاستصحاب وجريان أدلته في الشبهة المحصورة ايض والعجب من شيخنا قده حيث انكر مثل هذا الاستصحاب وقال إن من لا يعلم القبلة إذا صلى إلى جهة لا يجرى اصالة الاشتغال في سائر الجهات لأنه أصل مثبت بل العقل الحاكم قبل الصلاة بوجوب تحصيل البراءة هو الحاكم بعدها إلى أن يحصل اليقين بالبراءة مع أنه قال به فيمن شك انه بال أو أجنب وسماه باستصحاب ؟ ؟ ؟ القدر المشترك وتنافيهما ظاهر وايض لولا حكم العقل وعمله بالاستصحاب كيف يكون ؟ ؟ ؟ الصلاة بعينه مثل حكمه بعد صلاة واحدة إلى أن يأتي بالأربع فافهم ولا تقلد ولم أر من تمسك به فيها بهذا النحو فالحمد للّه
الجدول الثاني لا ينبغي الاشكال بعد ما مرّ من العقل والنقل في جريان الاستصحاب في الأمور التدريجية
كالليل والنهار وجريان الماء ودم المرأة والتكلم والكتابة والحركة والسكون والجلوس سيما مثل قوله ع اليقين لا يدخله الشك صم للرؤية وافطر للرؤية وهذا ظاهر وغرضنا في المقام دفع ما توهمه بعض من أنه إذا علم أن الشارع امر بالجلوس يوم الجمعة إلى الزوال ولا يعلم حال بعده ففي مثل ذلك يعارض استصحاب عدم وجوب الجلوس قبل الجمعة المخصص به إلى الزوال استصحاب وجوبه المعلوم قبل الزوال بيان ذلك ان الزمان قد يكون تابعا اى غير مذكور مثل أوفوا بالعقود ومثل انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا الخ وقد يكون ملحوظا مذكورا سواء كان بلفظ الأبد والدوام أو بعضا من الزمان وسواء كان تأكيدا مثل أوفوا بالعقود أو تخصيصا مثل أوفوا بها سنة أو تعميما مثل اضرب زيدا كل يوم أو أكرمه كذلك لان الامر للطبيعة الحاصلة بمرة وعلى جميع التقادير إذا وقع تخصيص في الكلام مثل أكرم العلماء أو دائما أو دائما أو أو سنة الا بكرا فالبكر خارج عن الامر مط وكذا لو قال الا بكرا دائما وكذا لو قال الا بكرا سنة وذكر السنة في الاستثناء قرينة على إرادة الا بد من المستثنى منه وان لم يكن فيه قيد زمان ثم إذا شك في انقضاء السنة فالأصل بقاؤها ولا يعارضه وجوب اكرام بكر بعد السنة