لهذا العدم ثم إذا وجد شيء كائنا ما كان فكيف يصدق عليه انه ناقض لعدمه مع تفسير النقض بأنه رفع الامر الثابت ولا يمكن ان يكون اجراؤه قده الاستصحاب فيما ذكر من الأقسام الثلاثة قرينة على أن مراده اخراج ما علم انتفاء مقتضيه أو نفاده وانه فقط لا يجرى فيه الاستصحاب وان استعمال النقض فيه فقط مجاز دون غيره مما ذكرت من الاقسام لأنه غلط فاحش لان العلم بنفاده علم بفساده اى بفساد الاستصحاب للعلم بخلافه مع أن خلافه قده لمن قال بحجيته مطلقا انما هو فيما يكون مثل فرد الانسان مثل خيار الغبن فكيف يعمل به في أحدهما دون الآخر مع أن في جميع الأخبار الذي ورد فيه لفظ النقض انما نهى عن نقض اليقين بالشك لا عن نقض المتيقن بالمشكوك حتى يكون المراد من المشكوك الرافع الذي شك في وجوده أو في رافعيته مع أنه لو أريد منهما ذلك فلم لم يجعل المشكوك نفس المتيقن حتى يصير عاما فيكون المعنى لا تنقض المتيقن بالشك فيه مع أنه الأنسب وأولى من المعنى الآخر اى لا تنقض المتيقن بالشك في رافعه ولو أبيت عن ذلك فلم لا تجعل الشك أعم من الشك فيه أو في رافعه فظهر بعون اللّه ان ما فهمه من الاخبار في غاية البعد منها فان معناها على ما فهمه يكون هكذا لا تنقض يقينك بشيء أحرزت مقتضيه بالشك في رافعه فهل يبقى للمنصف شك في بطلان فهمه وفساد مذهبه قده ثم أقول ان قوله قده الفعل الخاص يصير مخصّصا لمتعلقه العام لم افهم معناه ومثاله ايض باطل لا يوافق ما قصده فان عدم شمول لا تضرب أحدا للأموات ليس بقرينة الضرب بل بقرينة النهى المتعلق بالضرب فان النهى عنه انما يصح إذا كان ظلما وايذاء وايلاما ولما لم يكن الميت كذلك خرج من ذلك كما أن من تضربه من الاحياء قصاصا وجزاء فالنهي ليس بشامل له ايض وكيف لا يكون الميت متعلقا للضرب مع أن الضرب يصدق على كل شيء اما سمعت قولهم في التيمم هو ضرب اليدين بالأرض أو التراب الثالث في تسجيل ما مر من عموم حجيته وبطلان تخصيصه بإشارات مختصرة منها ما مر سابقا ان الشك اما في الحكم الكلى والأصل فيه البراءة والإباحة واما في اندراج الجزئي والأصل فيه كأصل سابقه الا ما خرج واما في استمرار ما ثبت ولا رابع ومن تدبر في هذه الأخبار
مناط الأحكام — صفحة 231
مساهمون: الملا نظر علي الطالقاني
ص٢٣١