ولو شك في انه مضى خمس ساعات أو لا وفقد الدهن أو لا فهذا شك في المقتضى ولو كان له دهن يعلم بقاؤه ساعة ويشك في دوامه بعدها إلى خمس ساعات ويعلم بنفاده بعدها جزما فإذا شك في انطفائه قبل انتهاء الساعة فهذا شك في حدوث رافعه ومزيله وان شك فيه بعدها إلى الخمس فهذا شك في المقتضى وكذا الشك في حيوة الصبى بعد غيبته ففي كل آن يحتمل موته إلى العمر الطبيعي ثم يعلم موته عادة واما قبله فلا يعلم أن هذا الشك شك في المقتضى أو في الرافع نعم لو اخبر المعصوم ع بان عمره ثمانون مثلا أو أقل أو أكثر فشك قبل وصوله فهو شك في الرافع ولو شك في انه بلغ الغاية أو لا فهذا شك في المقتضى ولا يتوهم ان المقتضى لكل فرد من الانسان إلى العمر الطبيعي حاصل وكذا في سائر الأنواع لان لازم ذلك التوهم ان جميع افراد الانسان انما ماتوا ويموتون بالأجل المسمّى لا بالأجل المقضى المحتوم الا ما شذ وندر فقد جرى في حق كلهم البداء الا من بلغ الغاية وهذا مما يضحك منه الثكلى وباطل بالبرهان الا على وهو ما ثبت في محله ان القاسر محال ان يكون دائميا أو أكثريا أو مساويا وانما يكون اقليا فراجع اجماله ان كل فرد من كل نوع انما خلق لغاية ووصوله إليها لا بد له من مدة وعمر ؟ ؟ ؟ فلو خلق اللّه لأكثر كل نوع ما يفنيه قبله أو يعوقه عنها فهذا نقض للغرض فيكون خلقته لغوا وعبثا تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا ثم قد ظهر مما مر ان كل ما احرز مقتضيه ففيه يتصور شكان فقد يشك في رافعه فيستصحب عدمه لأنه الشك السببى لا ما اقتضاه المقتضى لأنه الشك المسببى وقد يشك في انتهاء المقتضى فيستصحب بقاؤه عنده قده ايض مع أن مقتضى مذهبه خلاف ذلك واما ما يشك فيه ولم يحرز رافعه من مقتضيه مثل كل فرد من ذي حيوة كالانسان فلا ريب انه قده تجرى فيه الاستصحاب بل هو في الانسان اجماعى من المسلمين مع أنه خلاف مذهبه قده مع انّ استصحاب عدم الرافع الذي هو لحجة عنده ليس مما احرز مقتضيه وشك في رافعه لان العدم والمعدوم ليس بشيء حتى يكون له الرافع والمقتضى مثل عدم النور وعدم الحدث فإذا شك في الحدث بعد الوضوء والغسل مثلا فلا ريب انه قده يستصحب عدمه فأي شيء هو المقتضى
مناط الأحكام — صفحة 230
مساهمون: الملا نظر علي الطالقاني
ص٢٣٠