تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
صدورها للتقية ولم نر من تأمل في هذا الأصل وقيام الاجماع عليه واضح لائح إذ لولاه لانسد الاحتجاج بالخبر الواحد فان الاخبار ليس فيها ما لا يحتمل التقية الا أقل قليل واما العقل فلا لفظ له حتى يتأمل في فهم المراد منه ولكن التأمل فيه من جهة كثرة مخالفته للواقع اى يكون كثير من احكامه جهلا مركبا ولكن هذا لا يضر لان حكمه إذا لم يكن قطعيا فلا اعتبار به وان كان قياسا بطريق أولى وإذا كان قطعيا فلا يحتمل كونه جهلا مركبا ومخالفا للواقع كما لا يخفى وهو العالم

إشارة قد ظهر مما مر مقام الخبر المتواتر والخبر الواحد المحفوف بالقرائن القطعية فهما كالاجماع والبصر والسماع طريق إلى الطريق فهما دليل بمعنى كونهما طريقا إلى الواقع والحكم الشرعي ولكن بالواسطة وليسا بدليل

اى بلا واسطة ؟ ؟ ؟ العنان بعون اللّه الملك المنان إلى الخبر الواحد وغيره على طريق الاختصار من البيان

نهر لا ريب ان كتاب اللّه العزيز على حسب افهامنا القاصرة لا يظهر منه عشر الأحكام الشرعية الفرعية وقلة الاجماع المحصّل والخبر المتواتر والخبر الواحد المحفوف بالقرائن القطعية وكذا ادراك عقولنا القاصرة ظاهرة لا حاجة إلى شاهد وبينة

فلو بنى أحد ان يقتصر في الشريعة بما ذكرنا ويرجع في غيره إلى أصل البراءة والإباحة لشهد هو نفسه بأنه خارج عن الشريعة وبان ذلك الاقتصار يوجب الفساد واختلال النظام في المواريث والمناكحة والمعاملة لخلو أكثر مسائلها عن الأدلة القطعية وكذا ينسد باب المرافعة والحكومة وبأنه خلاف طريقة المسلمين واجماعهم من العامة والخاصة بل خلاف الضرورة والبديهة فيكون جميع كتب الأحاديث المؤلفة من زمان النبي ص والوصي إلى انتهاء غيبة الصغرى روحي لهم الفداء المعلوم بديهة كون الكتب والتاليف بأمر المعصوم ع وتقريره لعبا ولهوا العياذ باللّه وكذا فعل مؤلفيها وحافظيها والمستنبطين منها وكذا علم الدراية والرجال كله لغوا وعبثا ثم العياذ باللّه فنقول من رأس ان من الأمور الواضحة عند المسلمين واتفقت كلمتهم عدم انحصار أدلة الاحكام فيما يفيد القطع واليقين من الكتاب والاجماع والسماع من المعصوم ع والمتواتر والخبر الواحد
مناط الأحكام — صفحة 218 | الملا نظر علي الطالقاني