فالقول قوله والبينة عليها فافهم واحتفظ
تنبيه قد ظهر مما مر ان الأصل ان لا يكون ما لا يفيد القطع حجة لا لك ولا لغيرك وكذا ما يفيد القطع فان الحجة ح هو المفاد لا المفيد فإذا جعل الشارع تعالى شيئا حجة فهو حجة مط ما لم يعلم كذبه فظهر من ذلك ان الأصل ان لا يكون قطع أحد الا المعصوم ع حجة لغيره فضلا عن ظنه
الذي لا يكون حجة له اى لظانه فضلا عن غيره الا ما خرج بالدليل وقد خرج من الأصل علم الشاهد والراوي إذا كان عن حس لا عن حدس وقد خرج ايض منه اعتقاد من يجب أو يجوز الرجوع اليه من المجتهد وأهل الخبرة فان اعتقادهما كما يكون حجة لهما يكون حجة لغيرهما فظهر من ذلك عدم حجية الاجماع المنقول لان حاصله اخبار ناقله عن قول المعصوم ورأى الامام ع عن حدس لا عن حسّ وحدس الناقل واعتقاده ليس حجة الا لنفسه ولمقلديه نعم لا باس به تأييدا أو ترجيحا والعجب من جمع كثير حيث جعلوه كالخبر الصحيح الصادر من المخبر عن المعصوم ع بلا واسطة فهو مثل حديث زرارة ومحمد بن مسلم عن الصادقين ع مثلا ونعم ما ذكره الفاضل المدقق الشيخ أسد اللّه قده من فساد ذلك وتبعه غيره كشيخنا قده في فرائده
نهر قد سمعت البتة ان الأدلة في كل زمان وشريعة منحصرة في الأربعة وهي الكتاب والسنة والاجماع والعقل
اى ما هو طريق إلى الواقع ابدا ويوجب القطع بالوصول إلى نفس الامر دائما هو هذه الأربعة اما الكتاب فإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين وخاتم النبيين فهو هداية ورسالة من اللّه واما السّنة فان المراد بها قول المعصوم ع وفعله وتقريره والكل عين الواقع وهداية من اللّه فان المعصوم ع كلام اللّه الناطق وكتاب اللّه الصادق واما الاجماع الممكن في زمان الغيبة فهو امر كاشف عن قول المعصوم ورايه ع فهو في الحقيقة طريق إلى قول المعصوم ع فالاجماع كالسماع مثلا فلم يك ينبغي جعله دليلا على حدة كما لم يجعل السّماع من المعصوم ع دليلا على حدة لأنه دليل إلى الدليل وطريق إلى الطريق ولو بنى على جعل دليل الدليل دليلا لتسلسل ولا يكاد يتناهى أو يقف على حد فان بالسمع يدرك قول المعصوم ع وبالبصر يدرك فعله