لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ *
و
هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ
وما ورد في اخبار أهل البيت فراجع كتاب أصول الكافي بل إنه الحجة على الحجة اى على تصديق المعصوم ع والكتاب والسنة ولولاه لما كان شيء حجة اى لا يمكن اثبات حجية شيء بل ولا اثبات شيء ولولاه لزم افحام الأنبياء كما برهن عليه في علم الكلام جميع العلماء ولكن لا بد ان تعلم أن المراد بذلك الاحكام القطعية العقلية لا الاحكام الظنية كالقياس والاستحسانات الوهمية فان الظن لا يغنى من الحق شيئا والعمدة في احكامه أولا أصول الدين كنفي الشريك للّه وكعينية الصفات واستحالة العروض والحالات وكوجوب العصمة في الأنبياء والخلفاء وكوجوب اللطف ووجوب العدل ثم العمدة في احكامه علم الاخلاق وهو المميز بين حسنها وسيّئها ثم هو الحاكم بوجوب تحصيل الاخلاق الحميدة وحفظها ووجوب ترك الرذيلة والكف عنها واما في الفقه والفروع فله احكام كلية وضوابط قطعية وقد أشرنا في هذا الكتاب إلى جمع منها وهو الهادي إلى سواء السبيل
تنبيه لا ريب ان الكتاب والسنة اى قول اللّه وقول المعصوم ع مدلولهما والمراد منهما مطابق للواقع ولكن فهم المراد منهما قد يكون على سبيل القطع وقد لا يكون
وإذا لم يكن مقطوعا فلا بد من إقامة البرهان على حجيته وبرهانه ظاهر وهو اتفاق بنى نوع الانسان على حجية الظواهر والأصول اللفظية كاصالة عدم التخصيص وعدم التقييد وعدم القرينة على المجاز مضافا إلى اجماع المسلمين وقوله تعالى
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ
ومن هنا ذهب جمع من الأخباريين بعدم حجية القرآن لنا استنادا إلى أنه كالمجمل وليس له ظاهر يعتمد بأنه مراد اللّه تعالى وهذا المذهب بطلانه بديهي وطوائف من الاخبار تنادى بفساده وكل طائفة منها متواترة منها اخبار الثقلين ومنها اخبار العرض على الكتاب ومنها استدلال الأئمة بظواهر القرآن اى بالمعنى الذي يفهمه أهل العرف ومنها استدلال أصحاب النبي ص والأئمة بظواهره وتقريرهم ع ومنها امرهم بالتفكر والتدبر في القرآن والاستفادة منه نعم يشكل الامر في السنة من حيث احتمال التقية والأصل هنا ايض حملها على الواقع وعدم